فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 7409

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ إلاّ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.

ـــــــ

وبمجموع هذه الطرق ينتهض للاحتجاج. فيدل على أن الرجل مشارك لولده في ماله فيجوز له الأكل منه سواء أذن الولد أو لم يأذن. ويجوز له أيضًا أن يتصرف به كما يتصرف بماله ما لم يكن ذلك على وجه السرف والسفه. وقد حكى في البحر الإجماع على أنه يجب على الولد الموسر مؤنة الأبوين المعسرين انتهى."وقال بعضهم لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة إليه"قال ابن الهمام بعد ذكر حديث عائشة المذكور: فإن قيل هذا يقتضي أنه له ملكًا ناجزًا في ماله. قلنا نعم لو لم يقيده حديث رواه الحاكم وصححه، والبيهقي عنها مرفوعًا: إن أولادكم هبة يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور. وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها. ومما يقع بأن الحديث يعني أنت ومالك لأبيك ما أول أنه تعالى ورث الأب من ابنه السدس مع ولد ولده، فلو كان الكل ملكه لم يكن لغيره شيء مع وجوده انتهى. قلت: قال الحافظ في التلخيص: قال أبو داود في هذه الزيادة وهي: إذا احتجتم إليها إنها منكرة ونقل عن ابن المبارك عن سفيان قال حدثنا به حماد ووهم فيه انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت