فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 7409

سَنَة، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرّجَالِ. وإنِ احْتَلَمَ قَبْلَ خَمْسَ عَشْرَةَ فحكْمُهُ حُكْمُ الرّجَالِ. وَقَالَ أحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، الْبُلُوغُ ثَلاَثَةُ مَنَازِلَ: بُلُوغُ خَمْسَ عَشْرَةَ، أوْ الاحْتِلاَمُ، فإنْ لَمْ يُعْرَفْ سِنّه وَلا احْتلامُهُ فالإنْبَاتُ"يَعْنِي الْعَانَةَ".

ـــــــ

عشرة سنة وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام والحبل، فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم لها سبع عشرة سنة. وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وقالا إذا تم للغلام والجارية خمس عشرة فقد بلغا. وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله، وهو قول الشافعي انتهى. قلت: ما ذهب إليه أكثر أهل العلم من أن الغلام أو الجارية إذا استكمل خمس عشرة سنة كان بالغًا هو الراجح الموافق لحديث الباب قوله:"فالإنبات يعني العانة"يريد إنبات شعر العانة وقد أخرج الشيخان من حديث أبي سعيد بلفظ: فكان يكشف عن مؤتزر المراهقين فمن أنبت منهم قتل، ومن لم ينبت جعل في الذراري وفي الإنبات أحاديث أخرى مذكورة في النيل. وقد استدل بحديث أبي سعيد هذا وما في معناه أن الإنبات من علامات البلوغ. قال الشوكاني: استدل بهذا الحديث من قال إن الإنبات من علامات البلوغ. وتعقب بأن قتل من أنبت ليس لأجل التكليف بل لدفع ضرره لكونه مظنة للضرر كقتل الحية ونحوها. ورد هذا التعقب بأن القتل لمن كان كذلك ليس إلا لأجل الكفر، لا لدفع الضرر لحديث أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وطلب الإيمان وإزالة المانع منه فرع التكليف ويؤيد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغزو إلى البلاد البعيدة كتبوك، ويأمر بغزو أهل الأقطار النائية مع كون الضرر ممن كان كذلك مأمونًا، وكون قتال الكفار لكفرهم هو مذهب طائفة من أهل العلم. وذهبت طائفة أخرى إلى أن قتالهم لدفع الضرر والقول بهذه المقالة هو منشأ ذلك التعقب. ومن القائلين بهذا شيخ الإسلام ابن تيمية حفيد المصنف يعني مصنف المنتقى. وله في ذلك رسالة انتهى كلام الشوكاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت