فهرس الكتاب

الصفحة 3066 من 7409

26ـ باب ما جَاءَ في الرّجُليْنِ يكُونُ أحدُهُمَا أسْفَلَ مِنَ الاَخَرِ في المَاء

1381 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدثنَا اللّيثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أنّهُ حَدّثَهُ، أنّ عَبْدَ الله بْنَ الزّبَيْرِ حَدّثَه أنّ رَجُلًا مِنّ الأنْصَارِ خَاصَمَ الزّبَيْر عِنْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في شِرَاجِ الْحَرّة الّتِي يَسقُونَ بهَا النّخْلَ. فقَالَ الأنْصَارِيّ. سَرّحِ المَاءِ يَمُرّ. فأَبَى

ـــــــ

باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الاَخر في الماء

المراد بالأسفل الأبعد أي يكون أرض أحدهما قربية من الماء وأرض الاَخر بعيدة منها قوله:"إن رجلًا من الأنصار"زاد البخاري روايته في كتاب الصلح: قد شهد بدرا. قال الداودي بعد جزمه بأنه كان منافقًا، وقيل كان بدريًا فإن صح فقد وقع ذلك منه قبل شهودها لانتقاء النفاق ممن شهدها. وقال ابن التين: إن كان بدريًا فمعنى قوله لا يؤمنون لا يستكملون. كذا في فتح الباري. وقال القاري في المرقاة: قال التوربشتي رحمه الله: وقد اجترأ جمع من المفسرين بنسبة الرجل تارة إلى النفاق وأخرى إلى اليهودية، وكلا القولين زائغ عن الحق إذ قد صح أنه كان أنصاريًا ولم يكن الأنصار من جملة اليهود. ولو كان مغموضًا عليه في دينه لم يصفوا بهذا الوصف فانه وصف مدح. والأنصار وإن وجد منهم من يرمي بالنفاق فإن القرن الأول والسلف بعدهم تحرجوا واحترزوا أن يطلقوا على من ذكر بالنفاق، واشتهر به الأنصاري. والأولى بالشحيح بدينه أن يقول هذا قول أذله الشيطان فيه بتمكنه عند الغضب وغير مستبدع من الصفات البشرية الإبتلاء بأمثال ذلك انتهى ما في المرقاة"خاصم الزبير"أي ابن العوام ابن صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم أي حاكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم"في شراج الحرة"بكسر المعجمة وبالجيم جمع شرج بفتح أوله وسكون الراء مثل بحر وبحار. والمراد بها هنا مسيل الماء، وإنما أضيفت إلى الحرة لكونها فيها، والحرة موضع معروف بالمدينة قال أبو عبيد: كان بالمدينة واديان يسيلان بماء المطر فيتنافس الناس فيه فقضي رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعلى فالأعلى كذا في الفتح"فقال الأنصاري"يعني للزبير"سرح الماء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت