فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 7409

قال أبو عيسى: وَقَدْ رُوِي نَحْوُ هَذَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وَالتّابعينَ. وَهُوَ قَولُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ وَأَهْلِ الكوفَةِ، قالوا لَيْسَ في الْقُبْلَةِ وُضُوءٌ.

وَقَال مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالأوْزَاعِيّ، وَالشّافِعِيّ، وَأحْمَدُ، وإسْحَاقُ: فِي القُبْلَةِ وُضُوءٌ، وَهو قَوْلُ غَيْر وَاحِدٍ"مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ"مِنْ أصحابِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم والتّابعينَ.

ـــــــ

أي فصلى بالوضوء السابق ولم يتوضأ وضوءًا جديدًا من التقبيل وفيه دليل على أن مس المرأة لا ينقض الوضوء.

قوله:"قد روى نحو هذا عن غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة قالوا ليس في القبلة وضوء"وإليه ذهب علي وابن عباس وعطاء وطاوس وأبو حنيفة، واستدل لهم بحديث عائشة المذكور في الباب وهو حديث ضعيف لكنه مروي من طرق يقوي بعضها بعضًا وبحديث أبي سلمة عن عائشة قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتها والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح، أخرجه البخاري ومسلم. وفي لفظ فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فضممتها إلي ثم سجد، وبحديثها قالت إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وأني لمعترضة بين يديه اعتراض الجنازة حتى إذا أراد أن يوتر مسنى برجله، أخرجه النسائي. قال الحافظ في التلخيص إسناده صحيح وقال الزيلعي إسناده على شرط الصحيح، وبحديثها قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوضعت يدي على باطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، الحديث أخرجه مسلم والترمذي"وقال مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق في القبلة وضوء وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين"وإلى ذلك ذهب ابن مسعود وابن عمر والزهري، واستدل هؤلاء بقوله تعالى {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} قالوا هذه الآية صرحت بأن اللمس من جملة الأحداث الموجبة للوضوء وهو حقيقة في لمس اليد ويؤيد بقاؤه على معناه الحقيقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت