فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقَالَ بَعْضُ أهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ: يُعَرّفُهَا سَنَةً، فإنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وإلا تَصَدّقَ بِهَا. وهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ وعَبْدِ الله بنِ المُبَارَكِ، وهُوَ قَوْلُ أهْلِ الكُوفةِ، لَمْ يَرَوْا لِصَاحِبِ اللّقَطَةِ أنْ يَنْتَفِعَ بِهَا إذَا كَانَ غَنِيًا. وقالَ الشّافِعيّ: يَنْتَفِعَ بِهَا وإنْ كانَ غَنِيًا، لأنّ أُبَي بنَ كَعْبٍ أصَابَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم صُرّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارِ،
ـــــــ
وعن أبي حنيفة إن كان غنيًا تصدق بها، وإن صاحبها تخير بين إمضاء الصدقة أو تغريمه. قال صاحب الهداية: إلا إن كان يأذن الإمام فيجوز للغني كما في قصة أبي بن كعب. وبهذا قال عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم من الصحابة والتابعين."وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: بعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها وهو قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وهو قول أهل الكوفة"استدل لهم بحديث عياض بن حمار وفيه: وإن لم يجئ صاحبها فهو مال الله يؤتيه من يشاء. رواه أحمد وابن ماجه. قال الشوكاني: استدل به من قال إن الملتقط يملك اللقطة بعد أن يعرف بها حولًا. وهو أبو حنيفة، لكن بشرط أن يكون فقيرًا وبه قالت الهادوية. واستدلوا على اشتراط الفقر بقوله في هذا الحديث: فهو مال الله. قالوا وما يضاف إلى الله إنما يتملكه من يستحق الصدقة. وذهب الجمهور إلى أنه يجوز له أن يصرفها في نفسه بعد التعريف سواء كان غنيًا أو فقيرًا لإطلاق الأدلة الشاملة للغني والفقير كقوله: فاستمتع بها، وفي لفظ: فهي كسبيل مالك. وفي لفظ: فاستنفقها. وفي لفظ: فهي لك. وأجابوا عن دعوى أن الإضافة"يعني إضافة المال إن الله في قوله: فهو مال الله"تدل على الصرف إلى الفقير بأن ذلك لا دليل عليه: فإن الأشياه كلها تضاف إلى الله. قال الله تعالى {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} انتهى."وقال الشافعي: ينتفع بها وإن كان غنيًا"وهو قول الجمهور كما عرفت"لأن أبي بن كعب أصاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صره فيها مائة دينار"