فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 7409

وقَدْ رَخّص بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ، إذا كانَتِ الّلَقْطَةُ يَسِيرةً، أنْ يَنْتَفِعَ بهَا ولاَ يُعَرّفَهَا. وقالَ بَعْضُهُمْ: إذَا كانَ

دُونَ دِينَارٍ يُعَرّفُهَا قَدْرَ جُمْعَةٍ، وهُوَ قَوْلُ إسْحَاقَ بنِ إبْرَاهِيمَ.

ـــــــ

دليل على جواز الانتفاع باللقطة للغني."وقد رخص بعض أهل العلم إذا كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها ولا يعرفها الخ"أخرج أحمد وأبو داود عن جابر قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به. وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بتمرة في الطريق فقال لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها. أخرجه الشيخان. قال صاحب المنتقى فيه إباحة المحقرات في الحال انتهى. قال الشوكاني: حديث جابر في إسناده المغيرة بن زياد، قال المنذري: تكلم فيه غير واحد. وفي التقريب صدوق له أوهام وفي الخلاصة: وثقة وكيع وابن معين وابن عدي وغيرهم. وقال أبو حاتم: شيخ لا يحتج به. وقوله وأشباهه يعني كل شيء يسير. وقوله ينتفع به. فيه دليل على جواز الانتفاع بما يوجد في الطرقات من المحقرات ولا يحتاج إلى تعريف، وقيل أنه يجب التعريف بها ثلاثة أيام. لما أخرجه أحمد والطبراني والبيهقي والجوزجاني، واللفظ لأحمد من حديث يعلى بن مرة مرفوعًا: من التقط لقطة يسيرة حبلًا أو درهما أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك فليعرفه سنة أيام. زاد الطبراني: فإن جاء صاحبها وإلا فليتصدق بها، وفي إسناده عمر بن عبد الله بن يعلى، وقد صرح جماعة بضعفه ولكنه قد أخرج له ابن خزيمة متابعة. وروى عن جماعة، وزعم ابن حزم أنه مجهول، وزعم هو وابن القطان أن يعلى وحكيمة التي روت هذا الحديث عن يعلى مجهولان. قال الحافظ: وهو عجب منهما، لأن يعلى صحابي معروف الصحبة ـ قال ابن رسلان: ينبغي أن يكون هذا الحديث معمولًا به لأن رجال إسناده ثقات، وليس فيه معارضة للأحاديث الصحيحة بتعريف سنة لأن التعريف سنة هو الأصل المحكوم به عزيمة، وتعريف الثلاث رخصة تيسيرًا للملتقط لأن الملتقط اليسير يشق عليه التعريف سنة مشقة عظيمة بحيث يؤدي إلى أن أحدًا لا يلتقط اليسير، والرخصة لا تعارض العظيمة بل لا تكون إلا مع بقاء حكم الأصل كما هو مقرر في الأصول. ويؤيد تعريف الثلاث ما رواه عبد الرزاق عن أبي سعيد أن عليًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت