فهرس الكتاب

الصفحة 3098 من 7409

فَتَصَدّقَ بِهَا عُمَرُ، أنّهَا لاَ يُبَاعُ أصْلُهَا وَلا يُوهَب ولاَ يُورَثُ. تَصَدّقَ بهَا في الفُقَرَاءِ والقُرْبَى وَفي الرّقَابِ وَفي سَبيلِ الله، وابنِ السّبِيلِ، والضّيْفِ. لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيها أَنْ يأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ، أوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا، غَيْرَ مُتَمَوّلٍ فِيهِ. قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِمحَمّدِ بنِ سيرينَ فَقَالَ"غَيْرَ مُتأَثّلٍ مَالا".

ـــــــ

وفي رواية يحيى بن سعيد تصدق بثمره وحبس أصله قاله الحافظ"فتصدق بها عمر أنها لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث"فيه أن الشرط من كلام عمر. وفي رواية للبخاري فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره"فتصدق به عمر الخ. وهذه الرواية تدل على أن الشرط من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا منافاة لأنه يمكن الجمع بأن عمر شرط ذلك الشرط بعد أن أمره النبي صلى الله عليه وسلم به فمن الرواة من رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من وقف على عمر لوقوعه منه امتثالًا للأمر الواقع منه صلى الله عليه وسلم به"تصدق بها في الفقراء"وفي المشكاة وتصدق بها الخ بزيادة الواو"والقربى"تأنيث الأقرب كذا قيل. والأظهر أنه بمعنى القرابة والمضاف مقدر ويؤيده قوله تعالى {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى} قال القاري. وقال الحافظ يحتمل أن يكون هم من ذكر في الخمس ويحتمل أن يكون المراد بهم قربى الواقف، وبهذا الثاني جزم القرطبي"وفي الرقاب"بكسر الراء جمع رقبة وهم المكاتبون أي في أداء ديونهم ويحتمل أن يريد أن يشتري به الأرقاء وبعتقهم"وفي سبيل الله"أي منقطع الغزاة أو الحاج قاله القاري."وابن السبيل"أي ملازمته وهو المسافر"والضيف"هو من نزل بقوم يريد القرى"لا جناح"أي لا إثم"على من وليها"أي قام بحفظها وإصلاحها"أن يأكل منها بالمعروف"بأن يأخذ منها قدر ما يحتاج إليه قوتًا وكسوة"أو يطعم"من الإطعام"غير متمول فيه"أي مدخر حال من فاعل وليها"قال فذكرتها لابن سيرين"القائل هو ابن عون. ووقع في رواية للبخاري فحدثت به ابن سيرين قال الحافظ في الفتح: القائل هو ابن عون. بين ذلك الدارقطني من طريق أبي أسامة عن ابن عون قال: ذكرت حديث نافع لابن سيرين فذكره انتهى."فقال غير متأثل مالًا"أي غير مجمع لنفسه منه رأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت