فهرس الكتاب

الصفحة 3116 من 7409

وَلكنْ أمَرَ أنْ يَرْفُقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عنْ زَيْدِ بنِ ثَابتٍ وجابر رضي الله عنهما. وحديثُ رَافِعٍ فيهِ اضْطِرابٌ. يُرْوَى هذَا الحديثُ عنْ رَافِعِ بنِ خَديجٍ، عنْ عُمُومَتِهِ. ويُرْوَى عَنْهُ عنْ ظُهَيْرِ ابنِ رَافِعٍ، وهُوَا أحَدُ عُمُومَتَهِ. وقَدْ رُوِيَ هذَا الحدِيثُ عَنْهُ عَلَى رِوَاياتٍ مُخْتَلِفَةٍ.

ـــــــ

عليها خراجًا معلومًا."لكن أمر أن يرفق"من الرفق وهو اللطف من باب نصر. قال في الصراح: رفق بالكسر نرمي كردن ضد العنف صلته بالباء انتهى. وقال في القاموس: الرفق بالكسر ما استعين به رفق به وعليه مثلثة رفقًا ومرفقًا كمجلس ومقعد ومنبر انتهى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري بلفظ آخر وقد تقدم. قوله:"وفي الباب عن زيد بن ثابت"أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا فقال عليه السلام:"إن كان هذا شأنكم فلا تكروا طريق المزارع"، فسمع رافع قوله: لا تكروا المزارع. وهذا حديث حسن كذا في نصب الراية. قوله:"حديث رافع حديث فيه أضطراب الخ"روى مسلم وغيره حديث رافع بألفاظ مختلفة بعضها مختصرة، وبعضها مطولة وفي الباب عن جابر قال: كانوا يزرعونها بالثلث والربع والنصف فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها فإن لم يفعل فليمسك أرضه". رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة مرفوعًا: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه. رواه البخاري وغيره. قال الحافظ في فتح الباري: قد استظهر البخاري لحديث رافع بحديث جابر وأبي هريرة رادًا على من زعم أن حديث رافع فرد، وأنه مضطرب. وأشار إلى صحة الطريقين عنه حيث روى عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روى عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشار إلى أن روايته بغير واسطة مقتصرة على النهي عن كراء الأرض، وروايته عن عمه مفسرة للمراد وهو ما يينه ابن عباس في روايته من إرادة الرفق والتفضيل وأن النهي عن ذلك ليس للتحريم انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت