فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 7409

43 ـ باب

1409 ـ حدثنا هَنّادٌ. حدّثنَا أبُو بَكْرِ بنُ عَيّاشِ. عنْ أبي حُصَيْنٍ، عنْ مُجَاهِدٍ، عنْ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ، قالَ: نهَانَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ أمْرٍ كانَ لَنَا نَافِعًا. إذَا كانَتْ لأِحَدِنَا أرْضٌ أنْ يُعْطِيهَا بِبَعْضِ خَرَاجِهَا أوْ بدَرَاهِمَ. وقالَ"إذَا كانَتْ لأِحَدِكُمْ أرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا أخَاهُ أوْ لِيزْرَعْهَا".

1410 ـ حدثنا مَحْمودُ بنُ غَيْلاَنَ. أخبرنا الفَضْلُ بنُ مُوسى الشّيْبَانِيّ. أخبرنا شَرِيكٌ عنْ شُعْبَةَ، عنْ عمْرو بنِ دِينارٍ، عنْ طَاوُسٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يُحَرّمِ المُزَارَعَةَ.

ـــــــ

قوله:"أن يعطيها"أي نهى عن أن يعطيها"بعض خراجها"أي ببعض ما يخرج من الأرض"أو بدراهم"احتج به من قال بعدم جواز كراء الأرض مطلقًا لكن هذا الحديث ضعيف. قال الحافظ في الفتح: وأما ما رواه الترمذي من طريق مجاهد عن رافع بن خديج في النهي عن كراء الأرض ببعض خراجها أو بدراهم. فقد أعله النسائي بأن مجاهدًا لم يسعه من رافع. قال الحافظ: ورواية أبو بكر بن عياش في حفظه مقال، وقد رواه أبو عوانة وهو أحفظ منه عن شيخه فيه، فلم يذكر الدراهم. وقد روى مسلم من طريق سليمان بن يسار عن رافع بن خديج في حديثه ولم يكن يومئذ ذهب ولا فضة انتهى."فليمنحها"بفتح التحتية وسكون الميم وفتح النون بعدها حاء مهملة ويجوز كسر النون والمراد يجعلها منيحة وعارية أي ليعطها مجانًا"أخاه"ليزرعها هو"أو ليزرعها"أي أحدكم نفسه. قوله:"لم يحرم المزارعة الخ"فيه دليل على أن في حديث النهي عن المزارعة ليس للتحريم بل للتنزيه كما تقدم. ويدل على ذلك أيضًا ما رواه البخاري وغيره عن عمرو بن دينار قال: قلت لطاؤوس لو يركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها. فقال: إن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها. وقال: لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت