فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 7409

قال: وَسَمِعْتُ مُحمّدَ بنَ إِسمَاعِيلَ يُضَعّفُ هَذَا الْحَديثَ وَقالَ: حبِيبُ بن أَبي ثَابتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوةَ.

وَقَدْ رُوي عَنْ إِبْرَاهِيمَ التّيْمِيّ عَنْ عَائِشَةَ:"أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قَبّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضّأْ".

وَهَذَا لاَ يَصِحّ أَيْضًا، ولاَ نَعْرِفُ لإبْراهيمَ التّيْمِيّ سَماعًا مِنْ عَائِشَةَ.

وليْسَ يَصِحّ عَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم في هذَا الْبَابِ شيْءٌ.

ـــــــ

ماجه"وقال حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة"قال ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل: ذكر أبي عن إسحق بن منصور عن يحيى بن معين قال لم يسمع حبيب بن أبي ثابت من عروة، وكذلك قال أحمد لم يسمع من عروة انتهى."وقد روى عن إبراهيم التيمي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبلها ولم يتوضأ"أخرجه أبو داود والنسائي"وهذا لا يصح أيضًا ولا يعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة"قال الدارقطني في سننه بعد رواية حديث إبراهيم التيمي عن عائشة وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ولا من حفصة ولا أدرك زمانهما وقد روى هذا الحديث معاوية بن هشام عن الثورى عن أبي روق عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عائشة فوصل إسناده، واختلف عنه في لفظه فقال عثمان بن أبي شيبة عنه بهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم، وقال عنه غير عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل ولا يتوضأ والله أعلم انتهى"وليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء"أي في باب ترك الوضوء من القبلة، لكن حديث الباب مروي من طرق كثيرة فالضعف منجبر بكثرة الطرق، ويؤيده أحاديث عائشة الأخرى كما قد عرفت.

واعلم أن القائلين بانقاض الوضوء من القبلة ولمس المرأة اختلفوا في اشتراط وجود اللذة وعدمه، قال الزرقاني في شرح الموطأ: لم يشترط الشافعي وجود اللذة لظاهر قول ابن عمر وابن مسعود وعمر والآية وللاجماع على وجوب الغسل على المستكرهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت