فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 7409

المُعَلّمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كَثِيرٍ قال: حَدثَنى عَبدُ الرّحْمَنِ بن عَمٍرو الأوْزَاعيّ عَنْ يَعيشَ بن الْوَليدِ الْمَخْزُومِيّ عَنْ أَبيهِ عَنْ مَعْدَانَ بن أَبي طَلْحَةَ عَنْ أَبي الدّرْدَاءِ:"أَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قاءَ"فَأَفْطَرَ"فَتَوَضأَ، فلَقِيْتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذِلكَ له، فقال صَدَقَ. أَنَا صَبَبْتُ له وَضُوءَهُ".

ـــــــ

هذا هو ابن سعيد العنبري التنوري أبو سهل البصري الحافظ، صدوق ثبت في شعبة من التاسعة مات سنة 207 سبع ومائتين.

"قال حدثني أبي"هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري قال النسائي ثقة ثبت وقال الحافظ الذهبي أجمع المسلمون على الاحتجاج به، قال ابن سعد توفي سنة 180 سنة ثمانين ومائة"عن حسين المعلم"هو الحسين بن ذكوان المعلم الكتب العوذي البصري ثقة ربما وهم قاله الحافظ"عن يعيش بن الوليد المخزومي"الأموي المعيطي روى عن أبيه ومعاوية وعنه يحيى بن أبي كثير والأوزاعي وثقه النسائي"عن أبيه"هو الوليد بن هشام بن معاوية بن هشام بن عقبة بن أبي معيط بالتصغير الأموي أبو يعيش المعيطي، ثقة من السادسة.

"عن معدان بن أبي طلحة"ويقال ابن طلحة اليعمري شامي ثقة قاله الحافظ.

قوله:"قاء فتوضأ"قال أبو الطيب السندي في شرح الترمذي: الفاء تدل على أن الوضوء كان مرتبًا على القيء وبسببه وهو المطلوب، فتكون هي للسببية فيندفع به ما أجاب به القائلون بعدم النقض من أنه لا دلالة في الحديث على أن القيء ناقض للوضوء لجواز أن يكون الوضوء بعد القيء على وجه الاستحباب أو على وجه الاتفاق انتهى.

قلت: قوله قاء فتوضأ ليس نصًا صريحًا في أن القيء ناقض للوضوء لاحتمال أن تكون الفاء للتعقيب من دون أن تكون للسببية، قال الطحاوي في شرح الآثار وليس في هذين الحديثين يعني في حديث أبي الدرداء وثوبان بلفظ قاء فأفطر دلالة على أن القيء كان مفطرًا له إنما فيه قاء فأفطر بعد ذلك انتهى.

"فلقيت ثوبان"قائله معدان بن أبي طلحة"فذكرت ذلك له"أي فذكرت لثوبان أن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ"فقال"أي ثوبان"صدق"أي أبو الدرداء"أنا صببت له"صلى الله عليه وسلم"وضوأه"بفتح الواو أي ماء وضوئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت