فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 7409

حَتّى مَرّ بِرَجُلٍ مَعَهُ لَحْيُ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ بِهِ وضَرَبهُ النّاسُ حَتّى مَاتَ. فذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنّهُ فَرّ حِينَ وجدَ مَسّ الحِجَارَةِ ومَسّ المَوْتِ فقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هَلا تَرَكْتُمُوهُ". هذا حديثٌ حسنٌ. قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْه عنْ أبي هُرَيْرَةَ. ورُوِيَ هَذَا الحدِيثُ، عن الزهري عنْ أبي سَلَمَةَ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله، عنْ النبيّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هَذَا."

ـــــــ

يسعى وهو حال"حتى مر برجل معه لحي جمل"بفتح اللام وسكون الحاء المهملة أي عظم ذقنه وهو الذي ينبت عليه الأسنان"فضربه"أي الرجل"به"أي باللحي"وضربه الناس"أي آخرون بأشياء أخر"ومس الموت"عطف على مس الحجارة على سبيل البيان قال الطيبي: قوله ذلك إذا جعل إشارة إلى المذكور السابق من فراره من مس الحجارة كأن قوله إنه فر حين وجد مس الحجارة تكرارًا لأنه بيان ذلك، فيجب أن يكون ذلك مبهمًا. وقد فسر بما بعده كقوله تعالى {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ} ولعله كرر لزيادة البيان انتهى."هلا تركتموه"وفي رواية هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه. قال القاري أي عسى أن يرجع عن فعله فيرجع الله عليه بقبول توبته. قال ابن الملك: فيه أن المقر على نفسه بالزنا لو قال ما زنيت أو كذبت أو رجعت سقط عنه الحد فلو رجع في أثناء إقامته عليه سقط الباقي. وقال جمع: لا يسقط إذ لو سقط لصار ماعز مقتولًا خطأ فتجب الدية على عواقل القاتلين. قلنا: إنه لم يرجع صريحًا لأنه هرب، وبالهرب لا يسقط الحد. وتأويل قوله: هلا تركتموه أي لينظر في أمره أهرب من ألم الحجارة أو رجع عن إقراره بالزنا؟ قال الطيبي: قإن قلت إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذهم بقتله حيث فر فهل يلزمهم قود إذا قلت لا لأنه صلى الله عليه وسلم واخذهم بشبهة عرضت تصلح أن يدفح بها الحد، وقد عرضت لهم شبهة أيضًا وهي إمضاء أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا جناح عليهم انتهى. وفي شرح السنة: فيه دليل على أن من أقر على نفسه بالزنا إذا رجع في خلال إقامة الحد فقال كذبت أو ما زنيت أو رجعت سقط ما بقي من الحد عنه، وكذلك السارق وشارب الخمر انتهى. قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه ابن ماجه"وروي هذا الحديث عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله الخ"أخرجه الترمذي عقيب قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت