فهرس الكتاب

الصفحة 3219 من 7409

ـــــــ

جميعا محمد بن إسحاق وقد عنعن ولا يحتج بمثله إذا جاء بالحديث معنعنا فلا يصلح لمعارضة ما في الصحيحين عن ابن عمر وعائشة. وقد تعسف الطحاوي فزعم أن حديث عائشة مضطرب ثم بين الإِضطراب بما يفيد بطلان قوله، وقد استوفى صاحب الفتح الرد عليه كذا في النيل.

قلت الأمر كما قال الشوكاني قد أجاب الحافظ عما أورد الطحاوي على حديث عائشة المذكور جوابا حسنا شافيا وقد أجاب أيضا عن الروايات التي تدل على أن ثمن المجن كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا أو عشرة دراهم وأجاد فيه وأصاب ثم مقال الحافظ: ولو ثبتت لم تكن مخالفة لرواية الزهري بل بجمع بينهما بأنه كان أولا لا قطع فيما دون العشرة ثم شرع القطع في الثلاثة فما فوقها، فزيد في تغليظ الحد كما زيد في تغليظ حد الخمر. وأما سائر الروايات فليس فيها إلا إخبار عن فعل وقع في عهده صلى الله عليه وسلم وليس فيه تحديد النصاب، فلا ينافي رواية ابن عمر يعني المذكور في هذا الباب أنه قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم. وهو مع كونه حكاية فعل فلا يخالف حديث عائشة من رواية الزهري. فإن ربع دينار صرف ثلاثة دراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت