فهرس الكتاب

الصفحة 3228 من 7409

الله عليه وسلم يقول:"لا يقطَعُ الأيْدِي في الْغَزْوِ".

هذا حديثٌ غريبٌ، وقد رواه غيرُ ابنِ لَهِيعَةَ بهذا الإسناد نحوَ هذا. وقال بُسْرُ بنُ أبي أرْطأَة أيضًا. والعملُ على هذا عندَ بعضِ أهلِ الْعِلْمِ منهم الأوزاعيّ لا يَرَوْنَ أن يُقَامَ الْحَدّ في الْغَزْوِ بحضرةِ الْعَدُوّ مَخافَةَ أن يَلْحَقَ من يُقَامُ عليه الحدّ بالعدوّ، فإذا خرجَ الإمامُ من أرضِ الحربِ ورجعَ إلى دارِ الإسلامِ أقامَ الحدّ عَلَى مَنْ أصابَهُ. كذلك قال الأوزاعيّ.

ـــــــ

قوله:"لا يقطع الأيدي في الغزو"روى أحمد وأبو داود والنسائي عن بسر بن أرطأة أنه وجد رجلا يسرق في الغزو فجلده ولم يقطع يده، وقال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القطع في الغزو. قال صاحب المنتقى وللترمذي منه المرفوع انتهى.

وفي الباب عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"جاهدوا الناس في الله القريب والبعيد ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا الحدود في الحضر والسفر". رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه وسيأتي الجمع بين هذين الحديثين.

قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه أحمد وغيره كما عرفت آنفًا"وقد رواه غير ابن لهيعة بهذا الإسناد نحو هذا"رواه أبو داود في سنته قال: حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن عياش بن عباس بإسناد الترمذي. قال الشوكاني رجال إسناد أبي داود ثقات إلى بسر، قال: وفي إسناد النسائي بقية ابن الوليد قال المنذري: واختلف في صحبة بسر بن أرطأة فقيل له صحبة وقيل لا وأن مولده قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنين وله أخبار مشهورة، وكان يحيى لا يحسن أثناء عليه، وهذا يدل على أنه عنده لا صحبة له، وغمزه الدارقطني انتهى كلام المنذري. ونقل في الخلاصة عن ابن معين أنه قال: لا صحبة له وأنه رجل سوء ولي اليمن وله بها آثار قبيحة انتهى."وقال"وفي بعض النسخ يقال وهو الظاهر"بسر بن أبي أوطأة"أي بزيادة لفظ أبي بين يسر وأرطأة.

قوله:"كذلك قال الأوزاعي"قال العزيزي في شرح الجامع الصغير والجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت