فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 7409

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لاَ يُتَوَضّأُ بِالنّبِيذِ، وَهُو قَوْلُ الشّافِعيّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.

"وَ"قال إِسْحَاق: إن ابْتُلِيَ رَجُلٌ بِهَذَا فَتَوَضأَ بِالنّبَيذِ وَتيَمّمَ أَحَبّ إِلَيّ.

قال أبو عيسى: وَقَوْلُ مَنْ يَقولُ"لاَ يَتَوَضْأُ بِالنّبِيذِ": أقْرَبُ إلى الكتَابِ وَأَشْبَهُ،

ـــــــ

الرازي عن أبي حنيفة في ذلك ثلاث روايات إحداها يتوضأ به ويشترط فيه النية ولا يتيمم وهذه هي المشهورة.

وقال قاضيخان هو قوله الأول وبه قال زفر والثانية يتيمم ولا يتوضأ رواها عنه نوح بن أبي مريم وأسد ابن عمر والحسن بن زياد.

قال قاضيخان وهو الصحيح عنه والذي رجع إليها وبها قال أبو يوسف وأكثر العلماء واختار الطحاوي هذا.

والثالثة روى عنه الجمع بينهما وهذا قول محمد انتهى.

"وقال بعض أهل العلم لا يتوضأ بالنبيذ وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق"وبه قال أكثر العلماء وجمهورهم. ودليلهم أن النبيذ ليس بماء وقال الله تعالى {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} وأجابوا عن حديث الباب بأنه ضعيف لا يصلح للاحتجاج وضعف الطحاوي أيضًا حديث عبد الله بن مسعود واختار أنه لا يجوز بالنبيذ الوضوء في سفر ولا في حضر.

وقال إن حديث ابن مسعود روي من طرق لا تقوم بمثلها حجة، وقد قال عبد الله ابن مسعود إني لم أكن ليلة الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم ووددت أني كنت معه.

وسئل أبو عبيدة هل كان أبوك ليلة الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لا. مع أن فيه انقطاعًا لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ولم نعتبر فيه اتصالا ولا انقطاعًا ولكنا احتججنا بكلام أبي عبيدة لأن مثله في تقدمه في العلم ومكانه من أمره لا يخفى عليه مثل هذا فجعلنا قوله حجة فيه انتهى"وقول من قال لا يتوضأ بالنبيذ أقرب إلى الكتاب وأشبه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت