وَقَدْ رأى بَعْضُ أهلِ العلْمِ الْوُضُوءَ بِالنّبِيذِ مِنْهُمْ سُفْيَانُ"الثّوْرِيّ"وغَيْرُهُ.
ـــــــ
وقال ابن أبي حاتم في كتابه العلل: سمعت أبا زرعة يقول حديث أبي فزارة بالنبيذ ليس بصحيح وأبو زيد مجهول، وذكر ابن عدى عن البخاري قال: أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ مجهول لا يعرف بصحبة عبد الله ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو خلاف القرآن انتهى.
قال القاري في المرقاة: قال السيد جمال: أجمع المحدثون على أن هذا الحديث ضعيف انتهى.
وقال الحافظ في فتح الباري: هذا الحديث أطبق علماء السلف على تضعيفه انتهى.
وقال الطحاوي في معاني الآثار: إن حديث ابن مسعود روى من طرق لا تقوم بمثلها حجة انتهى.
والحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه.
قوله:"وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ منهم سفيان وغيره"ومنهم أبو حنيفة.
قال في شرح الوقاية: فإن عدم الماء إلا نبيذ التمر قال أبو حنيفة بالوضوء به فقط وأبو يوسف بالتيمم فحسب ومحمد بهما انتهى.
واستدل لهم بحديث عبد الله بن مسعود المذكور في الباب وقد عرفت أنه ضعيف لا يصلح للاحتجاج.
وروى أن الإمام أبا حنيفة رجع إلى قول أبي يوسف. قال القاري في المرقاة: وفي خزانة الأكمل قال التوضؤ بنبيذ التمر جائز من بين سائر الأشربة عند عدم الماء ويتيمم معه عند أبي حنيفة وبه أخذ محمد وفي رواية عنه يتوضأ ولا يتيمم وفي رواية يتيمم ولا يتوضأ وبه أخذ أبو يوسف وروى نوح الجامع أن أبا حنيفة رجع إلى هذا القول انتهى.
وقال العيني في شرح البخاري ص 948 ج1 ما لفظه: وفي أحكام القرآن لأبي بكر