حديثُ جابرٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
1507 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ عن محمدِ بنِ عَمْرٍو وعن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيْرَةَ:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حَرّمَ كل ذِي نَابٍ من السّباعِ".
هذا حديثٌ حسنٌ، والعملُ على هذا عندَ أكثرَ أهلِ الْعِلْمِ من أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهِم.
وهو قولُ عبدِ الله بنِ المُبارَكِ والشافعيّ وأحمدَ وإسحاقَ.
ـــــــ
أبي هريرة رضي الله عنه فأخرجه الترمذي في هذا الباب. وأما حديث عرباض فأخرجه الترمذي في باب كراهية أكل المصبورة. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الجماعة إلا البخاري والترمذي ولفظه: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل مخلب من الطير.
قوله:"حديث جابر حديث حسن غريب"قال في النيل: حديث جابر أصله في الصحيحين وهو بهذا اللفظ بسند لابأس به كما قاله الحافظ في الفتح انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن"قال في التلخيص حديث أبي هريرة: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام. أخرجه مسلم بهذا. قال ابن عبد البر: مجمع على صحته انتهى.
قوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم الخ"وهو الحق، وأما من قال بأباحة كل ذي ناب وكل ذي مخلب. واحتج بقوله تعالى: { قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ} الآية،ففيه أن هذه الآية مكية، وأحاديث التحريم بعد الهجرة"وهو قول عبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق"وهو قول أبي حنيفة، وأما مالك فقال ابن العربي المشهور عنه الكراهة. قال ابن رسلان مشهور مذهبه على إباحة ذلك. وكذا قال القرطبي