وإسحاقَ، واحْتَجّا بحديثِ النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه ضَحّى بِكَبْشٍ فقال:"هذا عَمّنْ لم يُضَحّ من أُمّتِي".
ـــــــ
من السنة، كان أهل البيت يضحون بالشاة والشاتين و الآن يبخلنا جيراننا، رواه ابن ماجه. قال الشوكاني في النيل: وحديث أبي سريحة إسناد في سنن ابن ماجه إسناده صحيح، وقال: والحق أن الشاة الواحدة تجزيء عن أهل البيت، وإن كانوا مائة نفس أو أكثر كما قضت بذلك السنة انتهى.
واستدلوا أيضًا بما أخرج الحاكم عن أبي عقيل زهرة ابن معبد عن جده عبد الله بن هشام، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير فمسح رأسه ودعا له، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله. وقال الحاكم صحيح الإسناد وهو خلاف من يقول إنها لا تجزيء إلا عن واحدة انتهى كذا في تخريج الهداية للزيلعي. وقال الزيلعي قبل هذا: ويشكل على المذهب يعني مذهب الحنيفة أيضًا في منعهم الشاة لأكثر من واحد بالأحاديث المتقدمة أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش عنه وعن أمته. وأخرج الحاكم عن أبي عقيل زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن هشام الخ.
واستدلوا أيضًا بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد، فأتى به ليضحي به قال"يا عائشة هلمي المدية"ثم قال"أشحذيها بحجر"ففعلت، ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه. ثم قال:"بسم الله. اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد". ثم ضحى به, رواه مسلم قال الخطابي في العالم: قوله: تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد دليل على أن الشاة الواحدة تجزيء عن الرجل وعن أهله وإن كثروا. وروى عن أبي هريرة وابن عمر أنهما كانا يفعلان ذلك، وأجازه مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه انتهى.
فإن قلت هذه الأحاديث منسوخة، أو مخصوصة لا يجوز العمل بها، كما قال الطحاوي في شرح الآثار.