فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 7409

ـــــــ

الناس في هذا، وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل قال هذا في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلًا لم يشفع في أبويه، وقيل معناه أن العقيقة لازمة لا بد منها، فشبه المولود في لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن، وهذا يقوي قول من قال بالوجوب، وقيل المعنى أنه مرهون بأذى شعره ولذلك فأميطوا عنه الأذى انتهى. والذي نقل عن أحمد قاله عطاء الخرساني أسنده عنه البيهقي وأخرج ابن حزم عن بريدة الأسلمي قال: إن الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلوات الخمس، وهذا لو ثبت لكان قولًا آخر يتمسك به من قال بوجوب العقيقة. قال ابن حزم: ومثله عن فاطمة بنت الحسين انتهى"يذبح عنه يوم السابع"أي من يوم الولادة، وهل يحسب يوم الولادة قال ابن عبد البر: نص مالك على أن أول السّبعة اليوم الذي يلي يوم الولادة إلا إن ولد قبل طلوع الفجر، وكذا نقله البويطي عن الشافعي، ونقل الرافعي وجهين ورجح الحسبان، واختلف ترجيح النووي كذا في فتح الباري.

قلت: الظاهر هو أن يحسب يوم الولادة والله تعالى أعلم.

وقوله يذبح على البناء للمجهول: قال الحافظ فيه: إنه لا يتعين الذابح، وعند الشافعية يتعين من تلزمه نفقة المولود، وعن الحنابلة يتعين الأب إلا أن تعذر بموت أو امتناع. قال الرافعي: وكأن الحديث أنه صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين مؤول. قال النووي: يحتمل أن يكون أبواه حينئذ كانا معسرين أو تبرع بإذن الأب، أو قوله عق أي أمر أو من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما يضحي عمن لم يضح عن أمته، وقد عده بعضهم من خصائصه، ونص مالك على أنه يعق عن اليتيم من ماله، ومنعه الشافعية"ويسمى"بصيغة المجهول وفيه دليل على سنيه تسمية المولود يوم السابع، وقد ورد فيه غير هذا الحديث، ففي البزار وصحيحي ابن حبان والحاكم بسند صحيح عن عائشة قالت: عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين يوم السابع وسماهما. وفي معجم الطبراني الأوسط عن ابن عمر مرفوعًا:"إذا كان اليوم السابع للمولود فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى وسموه"، وسنده صحيح، وقد ثبت تسمية المولود يوم يولد. ففي صحيح البخاري عن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم فحنكه بتمرة الحديث. وفيه عن أبي أسيد أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بابنه حين ولد فسماه المنذر، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت