ـــــــ
وداود بن محبر قالا حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس وداود ضعيف، لكن الهيثم ثقة عبد الله من رجال البخاري، فالحديث قوي الإسناد، ثم قال: فلولا ما في عبد الله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحًا، وذكر ما فيه من الجرح والتعديل ثم قال: فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة، ويحتمل أو يقال إن صح هذا الخبر كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما قالوا في تضحيته عمن لم يضح من أمته انتهى.
فائدة: قال الشوكاني: اختلف في مبدأ وقت ذبح العقيقة، فقيل وقتها وقت الضحايا أو من وقت الضحى أو غير ذلك، وقيل إنها تجزيء في الليل، وقيل لا على حسب الخلاف في الأضحية، وقيل تجزيء في كل وقت وهو الظاهر لما عرفت من عدم الدليل على أنه يعتبر فيها ما يعتبر في الأضحية انتهى.
فائدة: إذا ما ت المولود قبل يوم السابع هل يعق عنه أم لا؟ فقيل لا يعق عنه وهو قول مالك. قال الحافظ في الفتح قوله صلى الله عليه وسلم:"يذبح عنه يوم السابع"تمسك به من قال إن العقيقة مؤقتة باليوم السابع، وأن من ذبح قبله لم يقع الموقع وأنها تفوت بعده وهو قول مالك. وقال أيضًا إن مات قبل السابع سقطت العقيقة. وفي رواية ابن وهب عن مالك: أن من لم يعق عنه في السابع الأول عق عنه في السابع الثاني. قال ابن وهب: ولا بأس أن يعق عنه في السابع الثالث انتهى كلام الحافظ.
قلت: والظاهر أن العقيقة مؤقتة باليوم السابع، فقول مالك هو الظاهر والله تعالى أعلم. وأما رواية السابع الثاني والسابع الثالث فضعيفة كما عرفت فيما مر