ـــــــ
عبد الرحمن بن عوف، سمع سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخلت العشر الحديث، قيل لسفيان قال بعضهم لا يرفعه، فقال: لكني أرفعه.
ومنها ما رواه مسلم من طريق محمد بن عمرو الليثي عن عمر بن مسلم عن عمار بن أكيمة الليثي قال سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان له ذبح الحديث. وقد أخرج مسلم أيضًا في صحيحه من الطريقين الذين ذكرناهما عن شرح الآثار.
وهذه الطرق المرفوعة كلها صحيحة فكيف يصح القول بأن حديث أم سلمة الموقوف هو أصل الحديث، بل الظاهر أن أصل الحديث هو المرفوع. وقد أقنت أم سلمة على وفق حديثها المرفوع، فروى بعضهم عنها موقوفًا عليها من قولها. والحاصل أن حديث أم سلمة وحديث عائشة كليهما مرفوعان صحيحان، ولحديث أم سلمة ترجيح لأنه قولي، أو يقال كما قال الشافعي رحمه الله من أن حديثها محمول على كراهة التنزيه والله تعالى أعلم