ـــــــ
للكفارة ثلاث حالات: أحدها قبل الحلف فلا تجزيء اتفاقًا، ثانيها بعد الحلف والحنث فتجزيء اتفاقًا، ثالثها بعد الحلف وقبل الحنث ففيها الخلاف. وأحاديث الباب تدل على وجوب الكفارة مع إتيان الذي هو خير، وفي حديث عمرو بن شعيب ما يدل على أن ترك اليمين وإتيان الذي هو خير هو الكفارة. وقال أبو داود إنه ما ورد من ذلك إلا ما لا يعبأ به. قال الحافظ: كأنه يشر إلى حديث يحيى بن عبيد الله عن أبي هريرة يرفعه: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير فهو"كفارته"، ويحيى ضعيف جدًا. وقد وقع في حديث عدي بن حاتم عند مسلم ما يوهم ذلك فإنه أخرجه عنه بلفظ: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليترك يمينه، هكذا أخرجه من وجهين ولم يذكر الكفارة، ولكن أخرجه من وجه آخر بلفظ: فرأى غيرها خيرًا منها فليكفرها وليأت الذي هو خير، ومداره في الطرق كلها على عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي، والذي زاد ذلك حافظ فهو المعتمد انتهى