هذا حديثٌ حسنٌ.
وفُسِر هذا الحديثِ عندَ بعضِ أهلِ الْعِلْمِ أنّ قولَه فقد كَفَرَ أو أشْرَكَ على التّغْلِيظِ. والْحُجّةُ في ذلك حديثُ ابنِ عُمَرَ:"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ عُمَرَ يقولُ وأبي وأبي، فقال"ألاَ إنّ الله يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبائِكم". وحديثُ أبي هُريرَة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ قال في حَلْفِهِ والّلات والعُزّى فَلْيَقُلْ لا إلهَ إلا الله"."
وهذا مِثْلُ ما رُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنهُ قال:"إنّ الرّيَاءُ شِرْكٌ".
ـــــــ
قوله:"هذا حديث حسن"، قال الحافظ في الفتح وصححه الحاكم، وقال في التلخيص: قال البيهقي لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر، قال الحافظ: قد رواه شعبة عن منصور عنه قال: كنت عند ابن عمر، ورواه الأعمش عن سعد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن عمر انتهى،"من قال في حلفه باللات والعزى"صنمان معروفان في الجاهلية"فليقل لا إله إلا الله"قال الحافظ: وإنما أمر الحالف بذلك بقول لا إله إلا الله لكونه تعاطي صورة تعظيم الصنم، حيث حلف به. قال جمهور العلماء: من حلف باللات والعزى أو غيرهما من الأصنام، أي قال إن فعلت كذا فأنا يهودي، أو نصراني، أو بريء من الإسلام، أو من النبي صلى الله عليه وسلم لم تنعقد يمينه، وعليه أن يستغفر الله، ولا كفارة عليه، ويستحب أن يقول: لا إله إلا الله. وعن الحنفية تجب الكفارة إلا في مثل قوله أنا مبتدع أو بريء من النبي صلى الله عليه وسلم. واحتج بإيجاب الكفارة على المظاهر مع أن الظهار منكر من القول وزور كما قال الله تعالى: والحلف بهذه الأشياء منكر، وتعقب بهذا الخبر لأنه لم يذكر فيه إلا الأمر بلا إله إلا الله، ولم يذكر فيه كفارة، والأصل عدمها حتى يقام الدليل، وأما القياس على الظهار فلا يصلح لأنهم لم يوجبوا فيه كفارة الظهار، واستثنوا أشياء لم يوجبوا فيها كفارة إصلاح مع أنه منكر من القول انتهى. وحديث أبي هريرة هذا أخرجه الشيخان"الرياء شرك"روى ابن ماجه من حديث معاذ بن جبل أن يسير الرياء