فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 7409

عن وَهْبٍ أبي خَالِدٍ قال:حدّثَتْنِي أُمّ حَبَيبَةَ بنتِ عِرباضِ بن سَارِيَةَ أنّ أباهَا أخْبَرَهَا:"أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى أنْ تُوطأ السّبَايَا حَتّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنّ".

وفي البابِ عن رُوَيفعِ بن ثابتٍ. وحديثُ عِرْبَاضٍ حديثٌ غريبٌ. والعَمَلُ على هذا عندَ أهلِ الْعِلْمِ.

ـــــــ

قوله:"حدثتني أم حبيبة بنت عرباض بن سارية"قال في التقريب مقبولة من الثالثة"نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن"فيه دليل على أن يحرم على الرجل أن يطأ الأمة المسبيه إذا كانت حاملًا حتى تضع حملها: وروى أبو داود وأحمد عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبي أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة، وفيه دليل على أنه يحرم على الرجل أن يطأ الأمة المسبيه إذا كانت حاملًا حتى تستبرئ بحيضة. وقد ذهب إلى ذلك الشافعية والحنفية والثوري والنخعي ومالك، وظاهر قوله ولا غير حامل أنه يجب الاستبراء للبكر، ويؤيده القياس على العدة، فإنها تجب مع العلم براءة الرحم. وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الاستبراء إنما يجب في حق من لم تعلم براءة رحمها، وأما من علمت براءة رحمها فلا استبراء في حقها. وقد روى عبد الرزاق عن ابن عمر أنه قال: إذا كانت الأمة عذراء لم يستبرئها إن شاء وهو في صحيح البخاري عنه، ثم ذكر الشوكاني: مؤيدات لهذا القول، ثم قال: ومن القائلين بأن الاستبراء إنما هو للعلم ببراءة الرحم فحيث تعلم البراءة لا يجب وحيث لا يعلم ولا يظن يجب: أبو العباس بن سريج وأبو العباس بن تيمية وابن القيم، ورجحه جماعة من المتأخرين منهم الجلال والمقبلي والمغربي والأمير وهو الحق، لأن العلة معقولة، فإذا لم توجد مئنة كالحمل ولا مظنة كالمرأة المزوجة فلا وجه لإيجاب الاستبراء. والقول بأن الاستبراء تعبدي وأنه يجب في حق الصغيرة، وكذا في حق البكر والآيسة ، ليس عليه دليل انتهى كلام الشوكاني.

قوله:"وفي الباب عن رويفع"بالتصغير. وأخرج حديثه أحمد والترمذي وأبو داود عنه مرفوعًا:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقى ماءه ولد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت