فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ وأنَسٍ وأبي بَرَزَةَ وجُبَيْر بنِ مُطْعِمٍ.
ـــــــ
بالأعلى.وما قضية الملكين، وقضية تعليم السحر، فنعم امتحان من الله وابتلاء، لكن ليس فيه تخيير لأحد، ولهذا قال المفسرون في قوله تعالى {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} أنه أمر تهديد لا تخيير. وأما قوله: أم يؤثرون الأعراض العاجلة من قبول الفدية فلما اختاروه عوقبوا بقوله {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ} الآية ، فلا يخفى ما فيه من الجرأة العظيمة والجناية الجسيمة، فإنهم ما اختاروا الفدية لا للتقوية على الكفار، وللشفقة على الرحم، ولرجاء أنهم يؤمنون، أو في أصلابهم من يؤمن.
ولا شك أن هذا وقع منهم اجتهادًا وافق رأيه صلى الله عليه وسلم، غايته أن اجتهاد عمر وقع أصوب عنده تعالى، فيكون من موافقات عمر رضي الله عنه، ويساعدنا ما ذكره الطيبي، من أنه يعضده سبب النزول، روى مسلم والترمذي عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنهم، أنهم لما أسروا الأسارى يوم بدر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله بنو العمم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم إلى الإسلام، فقال صلى الله عليه وسلم: ما ترى يا ابن الخطاب؟ قلت: لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكننا، فنضرب أعناقهم، فإن هؤلاء أثمة الكفر وصناديده، فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدان يبكيان، فقلت: يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي وصاحبك؟ فقال أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض عليّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة ، وأنزل الله تعالى الآية انتهى. قال القاري: ويمكن أن يقال جمعًا بين الآية والحديث أن اختيار الفداء منهم أولًا كان بالإطلاق ثم وقع التخيير بعده بالتقييد والله أعلم.
قوله:"وفي الباب عن ابن مسعود وأنس وأبي برزة وجبير بن مطعم"أما حديث ابن مسعود، فأخرجه أبو داود، وأما حديث أنس، فأخرجه مسلم،