النبي صلى الله عليه وسلم تَوَضأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفّيْهِ. فقلتُ لهُ: أَقَبْلَ الْمَائدَةِ أَمْ بَعدَ الْمَائِدَةِ. فَقَالَ: مَا أَسْلمْتُ إلاّ بَعدَ الْمَائِدةِ". حدثنا بِذلِكَ قُتَيْبةُ حدثَنا خَالِدُ بنُ زيَادٍ التّرمِذِيّ عنْ مُقَاتِلِ بن حَيّانَ عنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ عنْ جَريرٍ."
قَالَ: وَرَوَى بَقِيّةُ عنْ إبْراهِيمَ بن أَدْهَمَ عنْ مُقَاتِلِ بن حيّان عَنْ شَهْرِ بن حَوْشَبٍ عنْ جَريرٍ.
وهذا حديثٌ مُفَسّرٌ لأِنّ بَعْضَ مَنْ أَنْكَرَ المَسْحَ عَلَى الخُفّيْنِ تَأَوّلَ أَنّ مَسْحَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْخُفّيْنِ كاَنَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، وَذَكرَ جَريرٌ في حديِثهِ أَنّهُ رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفّيْنِ بَعدَ نُزُول الْمَائِدَةِ.
ـــــــ
وأنكرت عليه"أقبل المائدة أو بعد المائدة"أي رأيت مسحه صلى الله عليه وسلم على خفيه قبل نزول سورة المائدة أم بعده"فقال ما أسلمت إلا بعد المائدة"يعني إنما رأيت مسحه صلى الله عليه وسلم على خفيه بعد نزل المائدة لأن إسلامي لم يكن إلا بعد نزولها، رواه أبو داود من وجه آخر بلفظ: إن جريرًا بال ثم توضا فمسح على الخفين وقال ما يمنعني أن أمسح وقد ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة"نا خالد بن زياد الترمذي"قاضيها الأزدي أبو عبد الرحمن صدوق"عن مقاتل بن حيان"بتشديد التحتانية النبطى أبي بسطام البلخي الخزاز بزائين منقوطتين، صدوق فاضل أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعًا كذبه كذا في التقريب، روى عن مجاهد وعروة وسالم وعنه إبراهيم بن أدهم وابن المبارك. وثقه ابن معين كذا في الخلاصة"وقال"أي أبو عيسى الترمذي"وروى بقية"هو بقية بن الوليد قال النسائي إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة وقال الجوزجاني إذا حدث عن الثقات فلا بأس وقال أبو مسهر الغساني بقية ليست أحاديثه نقية. فكن منها على تقية. كذا في الخلاصة، وقال في التقريب صدوق كثير التدليس"عن إبراهيم بن أدهم"بن منصور