فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَرَوَى سُفُيَانُ الثّوْرِيُ عن أبيهِ عن عَبَايَةَ عن جَدّهِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فيهِ عن أبيهِ.
ـــــــ
المجهول من الإكفاء أي قلبت وأريق ما فيها لأنهم ذبحوا الغنم قبل القسمة. وقد اختلف في هذا المكان في شيئين: أحدهما سبب الإراقة والثاني هل أتلف اللحم أم لا. فأما الأول فقال عياض: كانوا انتهوا إلى دار الإسلام والمحل الذي لا يجوز فيه الأكل من مال الغنيمة المشتركة إلا بعد القسمة وأن محل جواز ذلك قبل القسمة إنما هو ما داموا في دار الحرب، قال ويحتمل أن سبب ذلك كونهم انتهبوها ولم يأخذوها باعتدال وعلى قدر الحاجة، قال وقد وقع في حديث آخر ما يدل لذلك، يشير إلى ما أخرجه أبو داود من طريق عاصم بن كليب عن أبيه وله صحبة عن رجل من الأنصار قال: أصاب الناس مجاعة شديدة وجهد فأصابوا غنمًا فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي بها، إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه فأكفأ قدورنا بقوسه ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال:"إن النهبة ليست بأحل من الميتة"انتهى. وهذا يدل على أنه عاملهم من أجل استعجالهم بنقيض قصدهم كما عومل القاتل بمنع الميراث.
وأما الثاني فقال الثوري: المأمور به من إراقة القدور إنما هو إتلاف المرق عقوبة لهم، وأما اللحم فلم يتلفوه بل يحمل على أنه جمع ورد إلى المغنم ولا يظن أنه أمر بإتلافه مع أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال وهذا من مال الغانمين: وأيضًا فالجناية بطبخة لم تقع من جميع مستحقي الغنيمة، فإن منهم من لم يطبخ ومنهم المستحقون للخمس. فإن قيل لم ينقل أنهم حملوا اللحم إلى المغنم، قلنا ولم ينقل أنهم أحرقوه أو أتلفوه، فيجب تأويله على وفق القواعد انتهى.
ويرد عليه حديث أبي داود فإنه جيد الإسناد، وترك تسمية الصحابي لا يضر، ورجال الإسناد على شرط مسلم. ولا يقال لا يلزم من تتريب اللحم إتلافه لإمكان تداركه بالغسل"لأن السياق يشعر أريد المبالغة في الزجر عن ذلك الفعل، فلو كان بصدد أن ينتفع به بعد ذلك لم يكن فيه كبير زجر، لأن الذي يخص الواحد منهم نزر يسير فكان إفسادها عليهم مع تعلق قلوبهم بها وحاجتهم إليها وشهوتهم لها أبلغ في الزجر، كذا في فتح الباري."