فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 7409

عن سُفْيَانَ عن عَلْقَمَةَ بنِ مرْثدٍ عن سُلَيْمانَ بنِ بُرَيْدَةَ عن أبيهِ قال: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا بَعَثَ أميرًا على جَيْشٍ أوْصَاهُ في خَاصّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى الله ومَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خيَرًا وقال:"اغْزُوا بِسْم الله وفي سبيلِ الله، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بالله، ولا تَغلوا تغدروا ولا تَمْثلُوا، ولا تَقْتُلُوا وَليدًا، فإذا لَقِيتَ عَدُوُكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فادْعُهُمْ إلى إحْدَى ثلاثِ خِصَالٍ أو خِلاَلٍ أيّهَا أجَابُوكَ فاقْبَلْ مِنْهُمْ وكُفّ عنْهُمْ: وادْعُهُمْ إلى الإسلامِ والتّحَولِ مِنْ دَارِهِمْ"

ـــــــ

"باب ما جاءَ في وصيّته النبيّ صلى الله عليه وسلم في القِتَال"

قوله:"أوصاه في خاصة نفسه"أي في حق نفسه خصوصًا وهو متعلق بقوله"بتقوى الله"وهو متعلق بأوصاه"ومن معه"معطوف على خاصة نفسه أي وفي من معه"من المسلمين"بيان لمن"خيرًا"منصوب بنزع الخافض أي بخير، قال الطيبي: ومن في محل الجر ومن باب العطف على عاملين مختلفين، كأنه قيل أوصى بتقوى الله في خاصة نفسه، وأوصى بخير في من معه من المسلمين، وفي اختصاص التقوى بخاصة نفسه والخير بمن معه من المسلمين إشارة إلى أن عليه أن يشد على نفسه فيها يأتي ويذر، وأن يسهل على من معه من المسلمين ويرفق بهم كما ورد: يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا"وقال اغزوا بسم الله"أي مستعينين بذكره"وفي سبيل الله"أي لأجل مرضاته وإعلاء دينه"قاتلوا من كفر بالله"جملة موضحة لا غزوا"ولا تغلوا"من الغلول من باب نصر ينصر أي لا تخونوا في الغنيمة"ولا تغدوا"بكسر الدال أي لا تنقضوا العهد، وقيل لا تحاربوهم قبل أن تدعوهم إلى الإسلام"ولا تمثلوا"بضم المثلثة. قال النووي في تهذيبه: مثل به بمثل كقتل إذا قطع أطرافه. وفي القاموس: مثل بفلان مثله بالضمير نكل كمثل تمثيلًا. وفي الفائق إذا سودت وجهه أو قطعت أنفه ونحوه"ولا تقتلوا وليدًا"أي طفلًا صغيرًا"فإذا لقيت"الخطاب الأمير الجيش، قال الطيبي: هو من باب تلوين الخطاب خاطب أولًا عامًا فدخل فيه الأمير دخولًا أوليًا ثم خص الخطاب به فدخلوا فيه على سبيل التبعية كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ} خص النبي صلى الله عليه وسلم بالنداء"أو خلال"شك من الراوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت