وهذا حديثٌ حسنٌ صحيح.
1689ـ حدثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ حدثنا مُعَاذُ بنُ هشَامٍ عن أبيهِ عن قَتَادَةَ عن سَالِمِ بنِ أبي الْجَعْدِ عن مَعْدَانَ بنِ أبي طَلْحَةَ عن أبي نَجِيحٍ
ـــــــ
أما حديث كعب بن مرة فأخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من بلغ العدو بسهم رفع الله له درجة"، فقال له عبد الرحمن بن النحام: وما الدرجة يا رسول الله؟ قال: أما إنها ليست بعتبة أمك ما بين الدرجتين مائة عام. وعنه أيضًا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من رمى بسهم في سبيل الله كان كمن أعتق رقبة"، رواه ابن حبان في صحيحه. وأما حديث عمرو بن عبسة فأخرجه الترمذي في هذا الباب. وأما حديث عبد الله بن عمرو فلينظر من أخرجه.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"الظاهر أن الترمذي أشار بقوله هذا إلى حديث عقبة بن عامر لا إلى حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين فإنه مرسل، وفي سنده محمد بن إسحاق وهو مدلس ورواه عنه بالعنعنة. وأما حديث عقبة فرواه أبو داود والنسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد، والبيهقي من طريق الحاكم وغيرها وفي لفظ أبي داود"ومنبله"مكان"والممد به"قال المنذري: منبله بضم الميم وإسكان النون وكسر الباء الموحدة، قال البغوي: هو الذي يناول الرامي النبل وهو يكون على وجهين: أحدهما أن يقوم بجنب الرامي أو خلفه يناوله النبل واحدًا بعد واحد حتى يرمي، والآخر أن يرد عليه النبل المرمي به، ويروي والممدد به، وأي الأمرين فعل فهو ممد به انتهى. قال المنذري: ويحتمل أن يكون المراد بقوله"منبله"أي الذي يعطيه للمجاهد ويجهّز به من ماله إمدادًا له وتقوية. ورواية البيهقي تدل على هذا انتهى.
قلت: في رواية البيهقي أن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهّز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله.