فهرس الكتاب

الصفحة 3591 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وقد رَوَى مالكُ بنُ أنَسٍ وسُفْيَانُ الثّوْرِيّ وَغَيْرُ واحِدٍ منَ الأئِمّةِ هذا عن يَحْيَى بن سَعِيدٍ ولا نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الأنصاري قال عبد الرحمن بن مهدي: ينبغي أن يضع هذا الحديث في كل باب.

ـــــــ

لقوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} ولقوله عليه السلام:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"لكن المرأة إذا كانت صالحة تكون خير متاعها ولقوله عليه الصلاة والسلام:"الدنيا كلها متاع وخير متاعها المرأة الصالحة""فهجرته إلى ما هاجر إليه"أي منصرفة إلى الغرض الذي هاجر إليه فلا ثواب له لقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} أو المعنى فهجرته مردودة أو قبيحة.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة. قال الحافظ: إن هذا الحديث متفق على صحته أخرجه الأئمة المشهورون إلا الموطأ، ووهم من زعم أنه في الموطأ مغتر بتخريج الشيخين له والنسائي من طريق مالك انتهى.

قلت: قال السيوطي في شرح الموطأ في رواية محمد بن الحسن عن مالك أحاديث يسيرة زائدة على سائر الموطآت منها حديث: إنما الأعمال بالنية الحديث، وبذلك يتبين قول من عزا روايته إلى الموطأ، ووهم من خطأه في ذلك انتهى.

تنبيه: قد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر هذا الحديث. قال أبو عبد الله: ليس في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة من هذا الحديث، واتفق عبد الرحمن بن مهدي والشافعي فيما نقله البويطي عنه وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبو داود والترمذي والدارقطني وحمزة والكناني على أنه ثلث الإسلام، ومنهم من قال ربعه، واختلفوا في تعيين الباقي. وقال ابن مهدي أيضًا: يدخل في ثلاثين بابًا من العلم. وقال الشافعي: يدخل في سبعين بابًا، ويحتمل أن يريد بهذا العدد المبالغة. وقال عبد الرحمن بن مهدي أيضًا: ينبغي أن يجعل هذا الحديث رأس كل باب ووجه البيهقي كونه ثلاث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه، فالنية أحد أقسامها الثلاثة وأرجحها لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها يحتاج إليها، ومن ثم ورد نية المؤمن من خير من عمله، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت