فهرس الكتاب

الصفحة 3616 من 7409

عليه وعلى أصْحَابِهِ، فقالَ:ألاَ أُحَدّثُكَ يا ابنَ السّمْط بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بَلَى، قال:سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ:"رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبِيلِ الله أفْضَلُ ورُبّمَا قَالَ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، ومَنْ مَاتَ فِيهِ وُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ، ونُمِيَ لَهُ عَمَلُهُ إلى يَوْمِ القيامةِ".

ـــــــ

قال أبو عبد الله بن مندة وكان أدرك وصي عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فيما قيل وعاش مائتين وخمسين سنة أو أكثر. وقال أبو الشيخ:سمعت جعفر ابن أحمد بن فارس يقول: سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمد بن النعمان: أهل العلم يقولون: عاش سلمان ثلاث مائة وخمسين، فأما مائتين وخمسين فلا يشكون فيه. قال الحافظ: قد قرأت بخط أبي عبد الله الذهبي: رجعت عن القول بأنه قارب الثلاثمائة، أو زاد عليها وتبين لي أنه ما جاوز الثمانين، ولم يذكر مستنده في ذلك والعلم عند الله انتهى"بشرحبيل بن السمط"بكسر المهملة وسكون الميم الكندي الشامي، جزم ابن سعد بأن له وفادة ثم شهد القادسية وفتح حمص وعلم عليها لمعاوية، كذا في التقريب. وقال في تهذيب التهذيب: مختلف في صحبته.

قوله:"وهو في مرابط له"اسم ظرف من الرباط قوله:"وقد شق"أي صعب القيام فيه قوله:"رباط يوم"وفي رواية مسلم: يوم وليلة"وربما قال خير"أي مكان أفضل"من صيام شهر وقيامه"قال الحافظ في الفتح: قال ابن بزبزة: لا تعارض بين حديث سلمان:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه"، وبين حديث عثمان:"رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل"، لأنه يحمل على الإعلام بالزيادة في الثواب على الأول، أو باختلاف العاملين انتهى."وفي فتنة القبر"أي مما يفتن المقبور به من ضغطة القبر والسؤال والتعذيب"ونمى"ضبط في النسخة الأحمدية بضم النون وكسر الميم بصيغة المجهول، والظاهر أن يكون بفتح النون والميم على البناء للفاعل فإنه لازم. قال في الصراح: نمو بضمتين كواليدن يعني نمو كردن وباليدن نبات وحيوان. وقال في القاموس: نما ينمو نموًا زاد كنما ينمى ونميًا ونماء انتهى"له عمله إلى يوم القيامة"يعني أن ثوابه مجرى له دائمًا ولا ينقطع بموته، وفي رواية مسلم: جرى عليه عمله الذي كان يعمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت