فهرس الكتاب

الصفحة 3629 من 7409

صلى الله عليه وسلم على سَرِيّةٍ أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بنُ مُسْلِمٍ عن سعِيدٍ بنِ جُبَيْر عن ابنِ عَبّاسٍ.

قال ابن عباس هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ ابنِ جُرَيْجٍ.

ـــــــ

عليه وسلم في سرية"أخبرنيه"هذا مقول ابن جريج"يعلى بن مسلم"بن هرمز المكي، أصله من البصرة، ثقة من السادسة.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان.

تنبيهان: الأول ـ قال العلماء: المراد بأولى الأمر من أوجب الله طاعته من الولاة والأمراء، هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم، وقيل هم العلماء، وقيل الأمراء والعلماء. وأما من قال الصحابة خاصة فقط فقد أخطأ، قاله النووي. وقال الحافظ: اختلف في المراد بأولى الأمر في الاَية. فعن أبي هريرة قال: هم الأمراء، أخرجه الطبري بإسناد صحيح، وأخرجه عن ميمون بن مهران وغيره نحوه، وعن جابر بن عبد الله قال: هم أهل العلم والخير، وعن مجاهد وعطاء والحسن وأبي العالية: هم العلماء، ومن وجه آخر أصح منه عن مجاهد قال: هم الصحابة. وهذا أخص، وعن عكرمة قال: أبو بكر وعمر، وهذا أخص من الذي قبله، ورجح الشافعي الأول واحتج له بأن قريشًا كانوا لا يعرفون الإمارة ولا ينقادون إلى أمير فأمروا بالطاعة لمن ولى الأمر، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"من أطاع أميري فقد أطاعني". م تفق عليه واختار الطبري حملها على العموم وإن نزلت في سبب خاص انتهى. وذكر العيني في شرح البخاري في تفسير قوله {وَأُولِي الْأَمْرِ} أحد عشر قولًا، وقال: الحادي عشر عام في كل من ولي أمر شيء وهو الصحيح، وإليه مال البخاري بقوله ذوي الأمر انتهى.

قلت: الصحيح عندي هو ما صححه العيني ومال إليه البخاري، من أن المراد بأولى الأمر كان من ولى أمر شيء، والدليل على ذلك أن واحد أولى"ذو"لأنها لا واحد لها من لفظها، ومعنى أولى الأمر ذوو الأمر، ومن الظاهر أن ذا الأمر لا يكون إلا من ولى أمر شيء وأما أهل العلم فهم أولو العلم لا أولو الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت