ـــــــ
الثاني: روى البخاري في صحيحه عن علي قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فاستعمل رجلًا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه فغضب، قال: أليس أمركم النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قالوا بلى، فاجمعوا لي حطبًا فجمعوا فقال أوقدوا نارًا فأوقدوها فقال ادخلوها. فهموا وجعل بعضهم يمسك بعضًا ويقولون: فررنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من النار فما زالوا حتى خمدت النار فسكن غضبه، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة، الطاعة في المعروف". اختلف أهل العلم في هذا الرجل الذي استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال على السرية فقيل إنه عبد الله بن حذافة السهمي، قال النووي: وهذا ضعيف لأنه وقع في رواية أخرى أنه رجل من الأنصار فدل على أنه غيره انتهى. وقال ابن الجوزي قوله: من الأنصار، وهم من بعض الرواة وإنما هو سهمي، قال الحافظ: ويؤيده حديث ابن عباس عند أحمد في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} الآية نزلت في عبد الله ابن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية انتهى