فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 7409

ـــــــ

وههنا مباحث عديدة متعلقة بحديث الباب نذكرها إفادة للطلاب.

المبحث الأول: اعلم أن الترمذي حسن حديث الباب وصححه ولكن كثيرًا من أئمة الحديث ضعفوه، قال النسائي في سننه الكبرى لا نعلم أحدًا تابع أبا قيس على هذه الرواية والصحيح عن المغيرة أنه عليه السلام مسح على الخفين انتهى، وقال أبو داود في سننه كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين قال: وروى أبو موسى الأشعري أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل ولا بالقوي وذكر البيهقي حديث المغيرة هذا وقال إنه حديث منكر ضعفه سفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج، والمعروف عن المغيرة حديث المسح على الخفين، ويروي عن جماعة أنهم فعلوه، قال النووي كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدم على الترمذي مع أن الجرح مقدم على التعديل قال واتفق الحفاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي إنه حسن صحيح. انتهى وقال الشيخ تقي الدين في الإمام: أبو قيس الأودي اسمه عبد الرحمن بن ثروان، احتج به البخاري في صحيحه وذكر البيهقي في سننه أن أبا محمد يحيى بن منصور قال: رأيت مسلم بن الحجاج ضعف هذا الخبر، وقال أبو قيس الأودي وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان وخصوصًا مع مخالفتهما للأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة، فقالوا مسح على الخفين، وقالوا لا يترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهزيل، قال فذكرت هذه الحكاية عن مسلم لأبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي فسمعته يقول: سمعت على بن محمد بن شيبان يقول: سمعت أبا قدامة السرخسي يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: قلت لسفيان الثوري لو حدثتني بحديث أبي قيس عن هزيل ما قبلته منك، فقال سفيان: الحديث ضعيف. ثم أسند البيهقي عن أحمد بن حنبل قال: ليس يروي هذا الحديث إلا من رواية أبي قيس الأودي، وأبي عبد الرحمن بن مهدي أن يحدث بهذا الحديث وقال هو منكر. وأسند البيهقي أيضًا عن علي بن المديني قال: قال حديث المغيرة بن شعبة في المسح رواه عن المغيرة أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت