فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 7409

ـــــــ

صدوق، وقال مرة في حديثه نكرة، وذكره ابن حيان في الثقات، وقال الكناني عن أبي حازم يكتب حديثه ولا يحتج به انتهى كلام الحافظ.

فإن قلت: قال الشيخ علاء الدين المارديني: إن التضعيف بعدم ثبوت سماع عيسى بن سنان عن أبي موسى، وهو على مذهب من يشترط للاتصال ثبوت السماع، قال ثم هو معارض بما ذكره عبد الغني فإنه قال في الكمال: سمع الضحاك من أبي موسى قال وابن سنان وثقه ابن معين وضعفه غيره وقد أخرج الترمذي في الجنائز حديثًا في سنده عيسى بن سنان هذا وحسنه انتهى. كذا نقل بعض مجوزي المسح عل الجورب مطلقًا في رسالته وأقره، فالظاهر أن حديث أبي موسى حسن صالح للاحتجاج.

قلت: ذكر أبو داود وغيره أن في حديث أبي موسى المذكور علتين لضعفه، الأولى الانقطاع، والثانية ضعف عيسى بن سنان، فإن ثبت سماع الضحاك من أبي موسى ترتفع العلة الأولى وتبقى الثانية، وهي كافية لضعف حديث أبي موسى المشهور. وأما قول المارديني: وابن سنان وثقه ابن معين وضعفه غيره، ففيه أن ابن معين أيضًا ضعفه، قال الذهبي في الميزان: ضعفه أحمد وابن معين وهو مما يكتب على لينه إلخ. وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: قال يعقوب بن شيبة عن ابن معين لين الحديث، وقال جماعة عن ابن معين ضعيف الحديث كما عرفت آنفًا. قلت: ولضعف هذا الحديث علة ثالثة: وهي أن عيسى بن سنان مخلط، قال الحافظ: أبو زرعة مخلط ضعيف الحديث كما عرفت آنفًا في كلام الحافظ. وأما قول المارديني: وقد أخرج الترمذي في الجنائز حديثًا في سنده عيسى بن سنان وحسنه فمما لا يصغي إليه، فإن الترمذي قد يحسن الحديث مع تصريحه بالانقطاع، وكذا مع تصريحه بضعف بعض رواته، ثم تساهل الترمذي مشهور.

وأما حديث بلال: فهو أيضًا ضعيف: قال الزيلعي رواه الطبراني في معجمه من طريق ابن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه، ويزيد بن أبي زياد وابن أبي ليلى مستضعفان مع نسبتهما إلى الصدق انتهى كلام الزيلعي. قلت: في سنده الأول الأعمش وهو مدلس ورواه عن الحكم بالعنعنة ولم يذكر سماعه منه، قال الذهبي في الميزان في ترجمة الأعمش: ربما دلس عن ضعيف لا يدري به فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت