فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 7409

ـــــــ

قال حدثنا فلا كلام وإن قال عن تطرق إليه الاحتمال إلا في شيوخ أكثر منهم كإبراهيم وأبي وائل وأبي صالح السمان فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. انتهى. وفي سنده الثاني يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف، قال الحافظ في التقريب في ترجمته: ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن كان شيعيًا انتهى.

فإن قلت: كيف قلتم إن حديث بلال ضعيف، وقد قال الحافظ في الدراية: وفي الباب عن بلال أخرجه الطبراني بسندين رجال أحدهما ثقات انتهى. وأراد برجال أحدهما رجال السند الأول فإنهم كلهم ثقات.

قلت: لا شك في أن رجال السند الأول في حديث بلال كلهم ثقات. ولكن فيهم الأعمش وقد عرفت أنه مدلس ورواه عن الحكم بالعنعنة وعنعنة المدلس غير مقبولة، وقد تقرر أنه لا يلزم من كون رجال السند ثقات صحة الحديث. لجواز أن يكون فيه ثقة مدلس ورواه عن شيخه الثقة بالعنعنة، أو يكون فيه علة أخرى، ألا ترى أن الحافظ ذكر في التلخيص حديث العينة الذي رواه الطبراني من طريق الأعمش عن عطاء عن ابن عمر، وذكر أن ابن القطان صححه ثم قال ما لفظه: وعندي أن الإسناد الذي صححه ابن القطان معلول لأنه لا يلزم من كونه رجاله ثقات أن يكون صحيحًا، لأن الأعمش مدلس، ولم يذكر سماعه من عطاء انتهى كلام الحافظ. وقال الزيلعي في نصب الراية: في بحث الجهر بالبسملة نقلًا عن ابن الهادي ولو فرض ثقة الرجال لم يلزم منه صحة الحديث حتى ينتفي منه الشذوذ.

والحاصل: أنه ليس في باب المسح على الجوربين حديث مرفوع صحيح خال عن الكلام، هذا ما عندي والله تعالى أعلم.

المبحث الثاني: في تفسير الجورب وبيان ما وقع فيه من الاختلاف.

قال مجد الدين الفيروزآبادي في القاموس: الجورب لفافة الرجل انتهى، وقال أبو الفيض مرتضى الزبيدي في تاج العروس: الجورب لفافة الرجل، وهو بالفارسية كورب، وأصله كوربا ومعناه قبر الرجل انتهى. وقال الطيبي الجورب لفافة الجلد وهو خف معروف من نحو الساق، انتهى وكذلك في مجمع البحار. وقال الشوكاني في النيل الخف نعل من أدم يغطي القدمين، والجرموق أكبر منه والجورب أكبر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت