فهرس الكتاب

الصفحة 3678 من 7409

وبَيْنَهُمَا سِتّةُ أَمْيَالٍ، وما لَمْ يُضَمّر من الخيل مِنَ ثَنِيّةِ الوَادَعِ إلى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْق وَبَيْنَهُمَا ميْلٌ وكُنْتُ فِيمَنْ أجْرَى، فَوَثَبَ بي فَرَسِي جِدَارًا"."

ـــــــ

ثم يقلل علفها بعد، بقدر الفوت وتدخل بيتًا وتعشى بالجلال حتى تحمى فتعرق فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري"من الحفياء"بفتح المهملة وسكون الفاء بعدها تحتانية ومد، مكان خارج المدينة ويجوز القصر، وفي رواية للبخاري سابق وهو المراد من قوله أجرى"إلى ثنية الوداع"مكان آخر خارج المدينة وأضيف الثنية إلى الوداع لأنها موضع التوديع"إلى مسجد بني زريق"بضم الزاي وفتح الراء اسم رجل"وبينهما"أي بين الثنية والمسجد"ميل"إنما جعل غاية المضمرة أبعد لكونها أقوى"فوثب بي فرسي جدارًا"وفي رواية لمسلم: قال عبد الله فجئت فطفف بي الفرس المسجد، قال النووي: أي علا ووثب إلى المسجد وكان جداره قصيرًا، وهذا بعد مجاوزته الغاية، لأن الغاية هي هذا المسجد وهو مسجد بني زريق انتهى. وفي الحديث مشروعية المسابقة وأنه ليس من العبث بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة، وهي دائرة بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث على ذلك. قال القرطبي: لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب على الأقدام، وكذا الترامي بالسهام واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب على الحرب.

وفيه جواز الخيل ولا يخفى اختصاص استحبابها بالخيل المعدة للغزو.

وفيه مشروعية الإعلام بالابتداء والانتهاء عند المسابقة.

تنبيه: لم يتعرض في هذا الحديث للمراهنة على ذلك، لكن ترجم الترمذي له باب المراهنة على الخيل، ولعله أشار إلى ما أخرجه أحمد من رواية عبد الله بن عمر المكبر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وراهن، قاله الحافظ: وقال وقد أجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض، لكن قصرها مالك والشافعي على الخف والخافر والنصل، وخصة بعض العلماء بالخيل، وأجازه عطاء في كل شيء، واتفقوا على جوازها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت