فهرس الكتاب

الصفحة 3679 من 7409

ـــــــ

بعوض بشرط أن يكون من غير المتسابقين كالإمام حيث لا يكون له معهم فرس، وجوز الجمهور أن يكون من أحد الجانبين من المتسابقين، وكذا إذا كان معهما ثالث محلل بشرط أن يكون من عنده شيئًا ليخرج العقد عن صورة القمار، وهو أن يخرج كل منهما سبقًا، فمن غلب أخذ السبقين فاتفقوا على منعه، ومنهم من شرط في المحلل أن يكون لا يتحقق السبق في مجلس السبق.

قلت: ويدل على قوله: وكذا إذا كان معهما ثالث محلل الخ حديث أبي هريرة مرفوعًا:"من أدخل فرسًا بين فرسين فإن كان يؤمن أن يسبق فلا خير فيه وإن كان لا بد لا يؤمن أن يسبق فلا بأس به"، رواه في شرح السنة. قال المظهر: اعلم أن المحلل ينبغي أن يكون على فرس المخرجين أو قريبًا من فرسيهما في العدو، فإن كان فرس المحلل جوادًا بحيث يعلم المحلل أن فرسي المخرجين لا يسبقات فرسه لم يجز بل وجوده كعدمه، وإن كان لا يعلم أنه يسبق فرسي المخرجين يقينًا أو أنه يكون مسبوقًا جاز. وفي شرح السنة ثم في المسابقة من كان المال من جهة الإمام أو من جهة واحد من عرض الناس شرط للسابق من الفارسين مالًا معلومًا فجائز، وإذا سبق استحقه، وإن كان من جهة الفارسين فقال أحدهما لصاحبه: إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلا شيء لي عليك، فهو جائز أيضًا، فإذا سبق استحق المشروط وإن كان المال من جهة كل واحد منهما بأن قال لصاحبه إن سبقتك فلي عليك كذا، وإن سبقتني فلك علي كذا، فهذا لا يجوز إلا بمحلل يدخل بينهما إن سبق المحلل أخذ السبقين، وإن سبق فلا شيء عليه، وسمى محللًا لأنه محلل للسابق أخذ المال، فبالمحلل يخرج العقد عن أن يكون قمارًا، لأن القمار يكون الرجل مترددًا بين الغنم والغرم فإذا دخل بينهما لم يوجد فيه هذا المعنى، ثم إذا جاء المحلل أو لا ثم جاء المستبقان معًا أو أحدهما بعد الآخر أخذ المحلل السبقين، وإن جاء المستبقان معًا ثم المحلل فلا شيء لأحد، وإن جاء أحد المستبقين أولًا ثم المحلل والمستبق الثاني إما معًا أو أحدهما بعد الآخر، أحرز السابق سبقه وأخذ سبق المستبق الثاني، ومن جاء المحلل وأحد المستبقين معًا ثم جاء الثاني مصليًا أخذ السابقان سبقه كذا في المرقاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت