فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 7409

إلا بِثلاثَ: أمَرَنَا أنْ نُسْبِغَ الوُضُوءَ، وأن لا نأكُلَ الصّدَقَةَ، وأن لا نُنْزِيَ حِمَارًا على فَرَسٍ"."

ـــــــ

أي متجاوزًا عنهم"إلا بثلاث"أي ما اختصنا بكم لم يحكم به على سائر أمته ولم يأمرنا بشيء لم يأمرهم به انتهى. إلا بثلاث خصال."أمرنا أن نسبغ الوضوء"بضم أوله أي نستوعب ماءه أو نكمل أعضاءه قال في المغرب: أي وجوبًا لأن إسباغ الوضوء مستحب للكل"وأن لا ننزى حمارًا على فرس"من أنزى الحمر على الخيل حملها عليه، ولعله كان هذا نهي تحريم بالنسبة إليهم. وقال القاضي: الظاهر أن قوله: أمرنا الخ تفضيل للخصال، وعلى هذا ينبغي أن يكون الأمر أمر إيجاب، وإلا لم يكن فيه اختصاص لأن إسباغ الوضوء مندوب على غيرهم، وإنزاء الحمار على الفرس مكروه مطلقًا لحديث علي، والسبب فيه قطع النسل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير البغلة لا تصلح للكر والفر ولذلك لا سهم لها في الغنيمة ولا سبق فيها على وجه، ولأنه علق بأن لا يأكل الصدقة وهو واجب فينبغي أن يكون قرينة أيضًا كذلك وإلا لزم استعمال اللفظ الواحد في معنيين مختلفين، اللهم إلا أن يفسر الصدقة بالتطوع، أو الأمر بالمشترك بين الإيجاب والندب. ويحتمل أن المراد به أنه صلى الله عليه وسلم ما اختصنا بشيء إلا بمزيد الحث والمبالغة في ذلك انتهى.

وفي الحديث رد بليغ على الشيعة حيث زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم اختص أهل البيت بعلوم مخصوصة، ونظيره ما صح عن علي رضي الله عنه حين سئل: هل عندكم شيء ليس في القرآن؟ فقال: والذي خلق الجنة بيده وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهمًا يعطي الرجل في كتابه وما في الصحيفة. الحديث.

قال الطحاوي في شرح الآثار بعد رواية حديث ابن عباس المذكور في الباب، وحديث علي الذي أشار إليه الترمذي ما لفظه: ذهب قوم إلى هذا فكرهوا إنزاء الحمر على الخيل وحرموا ذلك ومنعوا منه واحتجوا بهذه الآثار، وخالفهم في ذلك آخرون فلم يروا بذلك بأسًا وكان من الحجة لهم في ذلك أن ذلك لو كان مكروهًا لكان ركوب البغال مكروهًا، لأنه لولا رغبة الناس في البغال وركوبهم إياها لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت