وفي البابِ عن عَلِيّ.
وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وَرَوَى سُفيانُ الثّوْرِيّ هذا عن أبي جَهْضَمٍ فقالَ: عن عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عبّاسٍ عن ابنِ عبّاسٍ. قال وسَمِعْتُ محمدًا يقولُ: حَدِيثُ الثّوْرِيّ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَوَهِمَ فِيهِ الثّوْرِيّ، والصّحِيحُ ما رَوَى إسماعيلُ بنُ عُلَيّةَ وعبدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيدٍ عن أبي جَهْضَمٍ عن عَبْدِ الله بنِ عبيد الله بنِ عبّاسٍ عن ابنِ عبّاسٍ.
ـــــــ
ذلك دليل على إباحته إياه لغيرهم. ولما كان صلى الله عليه وسلم قد جعل في ارتباط الخيل ما ذكرنا من الثواب والأجر وسئل عن ارتباط الحمير فلم يجعل في ارتباطها شيئًا والبغال التي هي خلاف الخيل مثلها كان من ترك أن تنتج ما في ارتباطه وكسبه ثواب وأنتج ما لا ثواب في ارتباطه وكسبه من الذين لا يعلمون.
فلقد ثبت بما ذكرنا إباحة نتج البغال لبني هاشم وغيرهم وإن كان إنتاج الخيل أفضل من ذلك وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم أجمعين. انتهى كلام الطحاوي مختصرًا.
قلت: في كلام الطحاوي هذا أنظار كما لا يخفى على المتأمل. قال الطيبي: لعل الإنزاء غير جائز والركوب والتزين به جائز من كان كالصور، فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش والبسط مباح.
قلت: وكذا تخليل الخمر حرام وأكل الخمر جائز على رأي بعض الأئمة.
قوله:"وفي الباب عن علي"أخرجه أبو داود والطحاوي عنه قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة فركبها، فقال علي: لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه النسائي والطحاوي