هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
أصابع، وهو منقول عن بعض المالكية، وفيه حجة على من منع العلم في الثوب مطلقًا، وهو ثابت عن الحسن وابن سيرين وغيرهما، ولكن يحتمل أن يكونوا منعوه ورعًا وإلا فالحديث حجة عليهم فلعلهم لم يبلغهم انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم. قال النووي: هذا الحديث مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال: لم يرفعه عن الشعبي إلا قتادة وهو مدلس، ورواه شعبة عن أبي السفر عن الشعبي من قول عمر موقوفًا، ورواه بيان وداود ابن أبي هند عن الشعبي عن سويد عن عمر موقوفًا عليه، وكذا قال شعبة عن الحكم عن خيثمة عن سويد، وقاله ابن عبد الأعلى عن سويد وأبو حصين عن إبراهيم عن سويد، هذا كلام الدارقطني، وهذه الزيادة في هذه الرواية انفرد بها مسلم لم يذكرها البخاري، وقد قدمنا أن الثقة إذا انفرد برفع ما وقفه الأكثرون كان الحكم لروايته وحكم بأنه مرفوع على الصحيح الذي عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين، وهذا من ذاك والله أعلم انتهى.
قلت: لم يجب النووي عن تدليس قتادة إلا أنه قال في مقدمة شرحه: اعلم أن ما في الصحيحين عن المدلسين بعن ونحوهما فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، وقد جاء كثير منه في الصحيحين بالطريقين جميعًا، فيذكر رواية المدلس بعن ثم يذكرها بالسماع ويقصد به هذا المعنى الذي ذكرته انتهى