فهرس الكتاب

الصفحة 3747 من 7409

حسنٌ صحيحٌ. وقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عنْ ابنِ عبّاسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هَذَا. ورُوِيَ عن ابنِ عباسٍ عن مَيْمُونَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم ورُوِيَ عن سَوْدَةَ. وَسَمِعْتُ محمدًا يُصَحّحُ حديثَ ابنِ عباسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وحديثَ ابنِ عباسٍ عن مَيْمُونَةَ وقال: أحْتَمِلُ أنْ يَكونَ رَوَى ابنُ عَبّاسٍ عن مَيْمُونَةَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. ورَوَى ابنُ عباسٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ولَمْ يَذْكُرْ فيهِ عن مَيْمُونَةَ. والعملُ على هذا عند أكثرَ أهلِ العلمِ وهُوَ قَوْلُ سُفيَانَ الثورِيّ وابنِ المبَارَكِ والشافعيّ وأحمدَ وإسحاقَ.

1782 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، وحدثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ و عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ عن عبدِ الرحمَنِ بنِ وَعْلَةَ عن ابنِ عباسٍ قالَ: قال

ـــــــ

ذكرها صاحب السبل. وأما حديث ميمونة فأخرجه مالك وأبو داود والنسائي وغيرهم وفيه فقال: لو أخذتم إهابها، فقالوا إنها ميتة، فقال: يطهرها الماء والقرظ. وأما حديث عائشة فأخرجه الخمسة إلا الترمذي ولفظه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت.

قوله:"حديث ابن عباس حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة إلا أن ابن ماجه قال فيه عن ميمونة جعل من مسندها.

قوله:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق"وهو قول أبي حنيفة رحمه الله. قال الإمام محمد رحمه الله في موطأه بعد ذكر حديث: إذا دبغ الإهاب فقد طهر. وبهذا نأخذ إذا دبغ إهاب الميتة فقد طهر وهو ذكاته ولا بأس بالانتفاع به ولا بأس ببيعه، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله انتهى. وقال بعض أهل العلم: إنه لا يطهر شيء من الجلود بالدباغ، واستدلوا بحديث عبد الله بن عكيم الآتي وهو حديث لا يصلح للاحتجاج كما ستعرف.

قوله:"وعن عبد الرحمن بن وعلة"بفتح الواو وسكون المهملة المصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت