فهرس الكتاب

الصفحة 3749 من 7409

قال إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: إنّما مَعْنَى قولِ رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَيّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ"إنما يعنى به جِلْد ما يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. هكَذَا فَسّرَهُ النّضْرُ بنُ شُمَيْل وقال: إنما يقال إهاب الِجلْدِ ما يؤْكلُ لحمُهُ. وكره ابن مبارك وأحمد وإسحاق و الحميدي الصلاة في جلود السباع.

1783ـ حدثنا محمدُ بنُ طَرِيفٍ الكُوفِيّ، حدثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ

ـــــــ

على أن الدباغ لا يطهر جلود السباع بناء على أنها مخصصة للأحاديث القاضية بأن الدباغ مطهر على العموم فغير ظاهر لأن غاية ما فيها مجرد النهي عن الركوب عليها وافتراشها ولا ملازمة بين ذلك وبين النجاسة كما لا ملازمة بين النهي عن الذهب والحرير ونجاستهما فلا معارضة، بل يحكم بالطهارة بالدباغ مع منع الركوب عليها ونحوه، مع أن يمكن أن يقال إن أحاديث النهي عن جلود السباع أعم من وجه من الأحاديث القاضية بأن الدباغ مطهر على العموم لشمولها لما كان مدبوغًا من جلود السباع وما كان غير مدبوغ انتهى كلام الشوكاني."قال إسحاق بن إبراهيم: إنما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"، إنما يعني بت جلد ما يؤكل لحمه هكذا فسره النضر بن شميل، وقال: إنما يقال إهاب الجلد ما يؤكل لحمه"قال الشوكاني: هذا يخالف ما قال أبو داود في سننه قال النضر بن شميل: إنما يسمى إهابًا ما لم يدبغ فإذا دبغ لا يقال له إهاب إنما يسمى شنًا وقربة انتهى. فليس في رواية أبي داود تخصيصه بجلد المأكول، ورواية أبي داود عنه أرجح لموافقتها ما ذكره أهل اللغة كصاحب الصحاح والقاموس والنهاية وغيرها والمبحث لغوي فيرجح ما وافق اللغة ولم نجد في شيء من كتب أهل اللغة ما يدل على تخصيص الإهاب بإهاب مأكول اللحم كما رواه الترمذي عنه انتهى كلام الشوكاني، قلت الأمر كما قال الشوكاني"وكره ابن المبارك وأحمد وإسحاق والحميدي الصلاة في جلود السباع"أي ولو كانت مدبوغة لحديث المقدام بن معد يكرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت