فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 7409

1803ـ حدثنا إسحاقُ بنُ مُوسَى الأنْصَارِيّ حدثنا مَعْنٌ حدثنا مَالِكٌ عَنْ أبي النّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ:"أنّهُ دَخَلَ على أبي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيّ يَعُودُهُ قال فَوَجَدَت عِنْدَهُ سَهْلَ بنَ حُنَيْفٍ، قالَ: فَدَعَا أبُو طَلْحَةَ إنْسَانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ، فقالَ لَهُ سَهْلٌ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ فقال: لأنّ فِيهَا تَصَاوِيرَ، وقد قالَ فيهِ النبيّ صلى الله عليه وسلم ما قَدْ عَلِمْتَ، قالَ سَهْلٌ: أوَلَمْ يَقُلْ: إلاّ مَا كَانَ رَقْمًا في ثَوْبٍ؟ فقَالَ: بَلَى، وَلَكِنّهُ أطْيَبُ لِنَفْسِي".

ـــــــ

لا تدخل بيتًا فيه صورة ولا كلب من أبواب الاستئذان والأدب، وأما حديث أبي أيوب فلينظر من أخرجه.

قوله:"يعوده"أي لعيادته في مرضه"فوجد عنده"أي عند أبي طلحة"سهل بن حنيف"بصيغة التصغير"ينزع نمطًا تحته"أي ليخرج نمطًا كان تحته، والنمط بفتح النون والميم وهو ظهارة الفراش وقيل ظهر الفراش، ويطلق أيضًا على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل سترًا"لم تنزعه"أي لأي سبب تخرجه من تحتك"لأن فيها"وفي رواية مالك في الموطأ: لأن فيه بتذكير الضمير وهو الظاهر أي في ذلك النمط"ما قد علمت"أي من أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة"إلا ما كان رقمًا"بالفتح أي نقشًا. قال النووي: يحتج به من يقول إباحة ما كان رقمًا مطلقًا، وجوابنا وجواب الجمهور عنه أنه محمول على رقم على صورة الشجر وغيره ما ليس بحيوان، وقد قدمنا أن هذا جائز عندنا انتهى. وقال الحافظ في الفتح: قال ابن العربي: حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع، وإن كانت رقمًا فأربعة أقوال. الأول: يجوز مطلقًا على ظاهر قوله في حديث الباب: إلا رقمًا في ثوب، الثاني: المنع مطلقًا حتى الرقم، الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم، وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز، قال: وهذا هو الأصح. الرابع: إن كان مما يمتهن جاز، وإن كان معلق لم يجز انتهى وقد حكم ابن عبد البر على القول الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت