فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 7409

ـــــــ

شعرها إن ذلك يجزئها بعد أن تفيض الماء على رأسها"مذهب الجمهور أن المرأة إذا اغتسلت من الجنابة أو الحيض يكفيها أن تحثى على رأسها ثلاث حثيات ولا يجب عليها نقض شعرها، وقال الحسن وطاوس يجب النقض في غسل الحيض دون الجنابة وبه قال أحمد ورجح جماعة من أصحابه أنه للاستحباب فيهما."

واستدل من قال بوجوب النقض في غسل الحيض دون الجنابة بقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة وانقضى رأسك وامتشطى.

واستدل الجمهور بحديث أم سلمة المذكور في الباب وفي رواية لمسلم للحيضة والجنابة. وحملوا الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم وانقضى رأسك على الاستحباب جمعا بين الروايتين أو بجمع بالتفصيل بين من لا يصل الماء إلى أصوله بالنقض فيلزم وإلا فلا هذا خلاصة ما ذكره الحافظ في الفتح.

وقيل إن شعر أم سلمة كان خفيفًا فعلم صلى الله عليه وسلم أن يصل الماء إلى أصوله.

وقيل بأنه إن كان مشدودًا نقض وإلا لم يجب نقضه لأنه يبلغ الماء أصوله.

قال صاحب سبل السلام: لا يخفي أن حديث عائشة كان في الحج فإنها أحرمت بعمرة ثم حاضت قبل دخول مكة فأمرها صلى الله عليه وسلم أن تنقض رأسها وتمتشط وتغتسل بالحج وهي حينئذ لم تطهر من حيضها، فليس إلا غسل تنظيف لا حيض، فلا يعارض حديث أم سلمة أصلًا فلا حاجة إلى هذه التأويلات التي في غاية الركاكة، فإن خفة شعر هذه دون هذه بفتقر إلى دليل والقول بأن هذا مشدود وهذا غير منشدود والعبارة عنهما من الراوي بلفظ النقض دعوى بغير دليل انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت