مَالِكَ بنُ دينَارٍ عَنْ محمّدِ بن سِيرِينَ عنْ أَبي هُرَيْرةَ عَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"تَحْتَ كلّ شَعْرَةٍ جَنَابةٌ، فَاغْسِلُوا الشّعْرَ وَأَنْقُوا البَشَرَ".
"قال": وفي البابِ عنْ عَلِيٍ، وَأَنسٍ.
ـــــــ
في التقريب"نا مالك بن دينار"البصري الزاهد أبو يحيى صدوق عابد وثقه النسائي مات سنة 130 ثلاثين ومائة"عن محمد بن سيرين"الأنصاري البصري ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى من الثالثة مات 110 سنة عشر ومائة، روى عن مولاه أنس وزيد بن ثابت وأبي هريرة وطائفة من كبار التابعين، وعنه الشعبي وثابت وقتادة ومالك بن دينار وخلق كثير، قال ابن سعد كان ثقة مأمونًا عاليًا رفيعًا فقيها إمامًا كثير العلم وقال أبو عوانة رأيت ابن سيرين في السوق فما رأه أحد إلا ذكر الله، وروى أنه اشترى بيتًا فأشرفت فيه على ثمانين ألف دينار فعرض في قلبه شيء فتركه.
قوله:"تحت كل شعرة جنابة"فلو بقيت شعرة واحدة لم يصل إليها الماء بقيت جنابة، والشعر بفتح الشين وسكون العين للانسان وغيره، فيجمع على شعور مثل فلس وفلوس وبفتح العين فيجمع على أشعار مثل سبب وأسباب وهو مذكر الواحد شعرة والشعرة بكسر الشين على وزن سدرة شعر الركب للنساء خاصة، قاله في العباب"فاغسلوا الشعر"بفتح العين وسكونها أي جميعه قال الخطابي ظاهر هذا الحديث يوجب نقض القرون والضفائر إذا أراد الاغتسال من الجنابة لأنه لا يكون شعره مغسولا إلا أن ينقضها وإليه ذهب إبراهيم النخعي وقال عامة أهل العلم إيصال الماء إلى أصول الشعر وإن لم ينقض شعره يجزيه والحديث ضعيف انتهى"وانقوا البشر"من الإنقاء نظفوا البشر من الأوساخ لأنه لو منع شيء من ذلك وصول الماء لم يرتفع الجنابة، والبشر بفتح الباء والشين قال الجوهري في الصحاح البشر ظاهر جلد الإنسان.
قوله:"وفي الباب عن على وأنس"أما حديث على فأخرجه أحمد وأبو داود عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل الله به كذا وكذا من النار، قال على فمن ثم عاديت شعري، زاد أبو داود وكان يجز شعره رضي الله عنه كذا في المنتقى، وقال الحافظ في التلخيص إسناده صحيح فإنه