فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 7409

109 ـ حدثنا هَنّادٌ حدثنا وكيعٌ عنْ سفْيَانَ عن عَلِيّ بْنِ زَيدٍ عنْ سعيد بن المُسَيّبِ عنْ عَائِشَةَ قالت: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم"إذَا جَاوزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وجَبَ الْغُسْلُ".

قال أبو عيسى: حديثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

الحسن، وفيه أيضًا مجهول انتهى. قلت: الأمر كما قال الشوكاني.

قوله:"عن علي بن زيد"بن جدعان التيمي البصري أصله حجازي ضعيف روى عن ابن المسيب وعنه قتادة والسفيانان والحمادان وخلق، قال أحمد وأبو زرعة ليس بالقوي وقال ابن خزيمة سيء الحفظ وقال شعبة حدثنا علي بن زيد قبل أن يختلط وقال يعقوب بن شيبة ثقة، وقال الترمذي صدوق إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره.

قوله:"إذا جاوز الختان الختان"قال في مجمع البحار: أي حاذي أحدهما الآخر سواء تلامسا أو لا كما إذا لف الذكر بالثوب وأدخل انتهى، قال الشوكاني ورد الحديث بلفظ المحاذاة وبلفظ الملاقاة وبلفظ الملامسة وبلفظ الالإلصاق، والمراد بالملاقة المحاذاة، قال القاضي أبو بكر إذا غابت الحشفة في الفرج فقد وقعت الملاقاة قال ابن سيد الناس وهكذا معنى مس الختان الختان أي قاربه وداناه، ومعنى إلزاق الختان بالختان إلصاقه به، ومعنى المجاوزة ظاهر قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي حاكيًا عن ابن العربي وليس المراد حقيقة اللمس ولا حقيقة الملاقاة وإنما هو من باب المجاز والكناية عن الشيء بما بينه وبينه ملابسة وهو ظاهر وذلك أن ختان المرأة في أعلى الفرج ولا يمسه الذكر في الجماع وقد أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها ولم يولجه لم يجب الغسل على واحد منهما فلا بد من قدر زائد على الملاقاة وهو ما وقع مصر حابه في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل أخرجه ابن أبي شيبة انتهى، قلت وأخرجه ابن ماجة أيضًا.

قوله:"حديث عائشة حديث حسن صحيح"والحديث صححه ابن حبان وابن القطان وأعله البخاري بأن الأوزاعي أخطأ فيه، ورواه غيره عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلا، واستدل على ذلك بأن أبا الزناد قال سألت القاسم بن محمد سمعت في هذا الباب شيئًا فقال لا، وأجاب من صححه بأنه يحتمل أن يكون القاسم كان نسيه ثم تذكر فحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت