فهرس الكتاب

الصفحة 4166 من 7409

عن جَابِرِ بن سَمُرَةَ قالَ: قالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:"لأَنْ يُؤَدّبَ الرجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدّقَ بِصَاعٍ.".

هذا حديثٌ غريبٌ. ونَاصِحُ هو أبو العَلاَءِ الكُوفِيّ لَيْسَ عِنْدَ أَهلِ الْحَدِيثِ بالقَوِيّ ولا يُعْرَفُ هذا الْحَدِيثُ إِلاّ مِنْ هذَا الوَجْهِ، وَنَاصِحٌ شَيْخٌ آخَرٌ بَصْرِيٌ يَرْوِي عن عَمّارِ بنِ أَبي عَمّارٍ وَغَيْرِهِ وهُوَ أَثْبَتُ مِنْ هذَا.

ـــــــ

وتشديد اللام أبو عبد الله الحائك صاحب سِمَاك بن حرب ضعيف من كبار السابعة كذا في التقريب. وزعم الترمذي بأن ناصحًا هذا هو ابن العلاء الكوفي وهو وهم منه كما ستقف عليه.

قوله:"لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع"أي والله تأديب الرجل ولده تأديبًا واحدًا خير له من تصدقه بصاع، وإنما قلنا تأديبًا واحدًا ليلائم قوله خير من أن يتصدق بصاع، وإنما يكون خيرًا له لأن الأول واقع في محله لا محالة بخلاف الثاني فإنه تحت الاحتمال، أو لأن الأول إفادة علمية حالية والثاني عملية مالية، أو لأن أثر الثاني سريع الفناء ونتيجة الأول طويلة البقاء، أو لأن الرجل بترك الأول قد يعاقب وبترك الثاني لم يعاتب، ذكره القاري.

وقال المناوي: لأنه إذا أدبه صارت أفعاله من صدقاته الجارية، وصدقة الصاع ينقطع ثوابها انتهى.

قوله:"هذا حديث غريب"وهو حديث ضعيف لأن ناصحًا الراوي عن سِمَاك ليس بقوي"وناصح بن علاء الكوفي ليس عند أهل الحديث بالوقى الخ"كذا قال الترمذي إن ناصحًا هذا هو ابن العلاء الكوفي وهذا وهم من الترمذي، فإن ناصحًا هذا هو ابن عبد الله الكوفي. قال الذهبي في الميزان: ناصح بن عبد الله الكوفي المحلمي الحائك عن سِمَاك بن حرب ويحيى بن أبي كثير ضعفه النسائي وغيره وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الفلاس: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقه. قال الذهبي: وكان من العابدين ذكره الحسن بن صالح فقال: رجل صالح نعم الرجل، ثم ذكر الذهبي حديث جابر بن سمرة المذكور في الباب وذكر إسناده هكذا: يحيى بن يعلى الأسلمي عن ناصح بن عبد الله عن سِمَاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت