فهرس الكتاب

الصفحة 4227 من 7409

عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ:"قَالُوا يا رسولَ الله إِنّكَ تُدَاعِبُنا؟ قالَ: إِنّي لاَ أَقُولُ إِلاّ حَقّا".

هذا حديثٌ حسنٌ. وَمَعْنَى قوله:"إِنّكَ تُدَاعِبُنَا"إِنّمَا يَعْنُونَ أَنّكَ تُمَازحُنا.

2059 ـ حدّثنا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، حدثنا أَبُو أُسَامَةَ عن شَرِيكٍ عن عاصِمٍ الأَحْوَلِ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ:"أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ لَهُ: يَا ذَا الأُذُنَيْنِ"قالَ محمودٌ: قالَ أَبُو أُسَامَةَ: إنما يَعْني به أنه يمازحه.

2060 ـ حدّثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا خَالِدُ بنُ عَبْدُ الله الوَاسِطيّ، عن

ـــــــ

قوله:"إنك تداعبنا"من الدعابة أي تمازحنا ومن ذلك قوله لعجوز: لا تدخل الجنة عجوز، أي لا تبقى عجوزًا عند دخولها، وكأنهم استبعدوه منه لذلك أكدوا الكلام بأن، والأظهر أن منشأ سؤالهم أنه صلى الله عليه وسلم نهاهم عن المزاح كما سيجيء في باب المراء عن ابن عباس رضي الله عنه"قال إني لا أقول إلا حقًا"أي عدلًا وصدقًا لعصمتي عن الزلل في القول والفعل، ولا كل أحد منكم قادر على هذا الحصر لعدم العصمة فيكم.

قوله:"هذا حديث حسن"وأخرجه أحمد في مسنده.

قوله:"يا ذا الأذنين"معناه الحض والتنبيه على حسن الاستماع لما يقال له، لأن السمع بحاسة الأذن ومن خلق الله له الأذنين وغفل ولم يحسن الوعي لم يعذر، وقيل إن هذا القول من جملة مداعباته صلى الله عليه وسلم ولطيف أخلاقه، قاله صاحب النهاية، كذا في المرقاة.

قلت: ما قال صاحب النهاية: هو الظاهر عندي وهو الذي فهمه الترمذي وشيخ شيخه، والحديث أخرجه أبو داود وسكت عنه هو والمنذري.

قوله:"حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي"الطحان المزني مولاهم ثقة ثبت في الثامنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت