فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 7409

أَيْ"فَانْخَنَسْتُ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمّ جِئْتُ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ أَوْ: أَينَ ذَهَبْتَ؟ قلت: إِنّي كُنْتُ جُنُبًا. قَالَ: إِنّ المُسْلِمَ لاَ يَنْجُسُ".

قَالَ وفي البابِ عَنْ حُذَيْفَةَ،"وابنِ عَبّاسٍ".

قال أبو عيسى:"وَ"حَدِيثُ أَبي هُرَيرَةَ"أَنّهُ لَقِيَ النبي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جُنُبٌ": حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

ـــــــ

"فانخنست"بنون ثم خاء معجمة ثم نون ثم سين مهملة أي تنحيت. قال في القاموس انخنس تأخر وتخلف، وفي رواية للبخاري فانسللت قال الحافظ أي ذهبت في خفية"فقال أين كنت أو أين ذهبت"شك من الراوي"إن المؤمن لا ينجس"قال النووي يقال بضم الجيم وفتحها لغتان وفي ماضيه لغتان نجس ونجس بكسر الجيم وضمها فمن كسرها في الماضي فتحها في المضارع ومن ضمها في الماضي ضمها في المضارع أيضًا انتهى قال الحافظ: تمسك بمفهومه بعض أهل الظاهر فقال إن الكافر نجس العين، وقواه بقوله تعالى {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} .

وأجاب الجمهور عن الحديث بأن المراد أن المؤمن طاهر الأعضاء لاعتياده مجانبة النجاسة بخلاف المشرك لعدم تحفظه عن النجاسة، وعن الآية بأن المراد أنهم نجس في الاعتقاد.

وحجتهم أن الله تعالى أباح نكاح نساء أهل الكتاب، ومعلوم أن عرقهن لا يسلم منه من يضاجعهن ومع ذلك، فلم يجب عليه من غسل الكتابية إلا مثل ما يجب عليه من غسل المسلمة، فدل على أن الاَدمي الحي ليس بنجس العين إذ لا فرق بين النساء والرجال انتهى. قال القاري نقلا عن ابن الملك: وما روي عن ابن عباس من أن أعيانهم نجسة كالخنزير وعن الحسن من صافحهم فليتوضأ فمحمول على المبالغة في التبعد عنهم والاحتراز منهم انتهى.

قوله:"وفي الباب عن حذيفة"أخرجه البزار عنه قال صافحني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا جنب الهيثمي في مجمع الزوائد فيه مندل بن علي وقد ضعفه أحمد ويحيى بن معين في رواية ووثقه في أخرى ووثقه معاذ بن معاذ انتهى.

قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت